فهرس الكتاب

الصفحة 3045 من 7680

ولا يخفى ما في ذلك من تشريف الفاتحة أنه إِن كان المراد بالقرآن العظيم الفاتحة لجواز تسمية بعض هذا الكتاب العزيز قرآنًا كان زيادة في التعظيم إِذا وصفت بأَنها جامعة لمعان عظيم فإِن القرآن من الجمع وبأَنها عظيمة وكان ذلك من عطف الصفة ومر فيه بحث ، وإِن أريد بالقرآن الكتاب كان عطف عام على خاص وكان تخصيص الفاتحة تعظيمًا . وقال ابن مسعود وابن عباس وابن جبير في رواية عنهم ، وابن عمران: السبع المثانى السبع الطوال وهن البقرة ، وآل عمران ، والنساء والمائدة ، والأَنعام ، والأَعراف ، والأَنفال ، مع براءة وهما سورة واحدة أو في حكم الواحدة لعدم البسملة بينهما على ما مر ، وقيل براءة والست قبل الأَنفال يونس بدلهما ، قل يناسب القول بأَن السبع المثانى هن السبع الطوال ، قوله A « أن الله D أعطانى السبع الطوال مكان التوراة ، وأعطانى المبين مكان الإِنجيل وفضلنى بالمفصل » وسميت الطوال مثانى لما فيها من تكرير القصص والمواعظ والوعد والوعيد وغير ذلك ، ولما فيها من الثناء على الله ، واعترض بأن غالبهن مدنى والآية مكية وأجيب بأن الله سبحانه سبق في علمه أنه يؤتيه هذه السبع ، وبأَن الآية مدنية في سورة مكية ، وقيل السبع المثانى ما دون الطوال وفوق المفصل وهو المبيول والحديث المذكور آنفًا انسب به بل حجة به إِذ قال: « وأعطانى المثانى مكان الزبور » وقال طاووس: السبع المثانى القرآن كله لقوله تعالى: { الله نزل أحسن الحديث كتابًا متشابهًا } مثانى كررت فيه الأَمثال والمواعظ والقصص ونحوها ، وسمى سبعًا لاشتماله على الحلال والحرام والأَمر والنهى والفرض والنفل والحد ومثانى لأَنه يثنى فيه على الله أو يثنى فيه عليه بنفسه بالبلاغة وعطف القرآن على السبع في هذا القول مثله في القول بأَن السبع الفاتحة وأنها القرآن الْعظيم في أنه عطف صفة أى آتيناك كتابًا يقال له السبع المثانى والقرآن العظيم ، وقيل السبع المثانى الحواميم وعطف القرآن عليها عطف عام على خاص تشريفًا لذلك الخاص أو عطف صفة على أن القرآن هو الحواميم أيضًا ولا يخفى تشريفهن أيضًا ، وقيل السبع المثانى سبع صحائف وهى الأَسباع وهى القرآن أيضًا قسم أسباعًا كل سبع يسمى صحيفة ومن للبيان على تلك الأَقوال ويجوز قول أن تكون المثانى هى القرآن أو كتب الله كلها فتكون من للتبعيض ويجوز كون المثانى على تلك الأَقوال كلها من التثانى على الله بما هو أهله وعلى الفاتحة أو السبع الطوال والقرآن أو الكتب أو الحواميم بالبلاغة والإِعجاز أو من التثنية لتكرير ألفاظ ذلك أو قراءته والمثانى جمع مثنى بالتشديد اسم مفعول حذفت إِحدى النونين أو مثنى بالفتح والتخفيف اسم مكان الشئ . قاله حفيد السعد أو جمع مثنى بالتشديد أو التخفيف مع الضم فيهما اسم مكان تكرير في التشديد والإِثناء بالتخفيف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت