فهرس الكتاب

الصفحة 3157 من 7680

« لا إلآ أن تطوع » فأَدبر الرجل وهو يقول والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه . قال رسول الله A « أفلح الرجل إِن صدق » فقيد الفلاح بشرط الصدق والسلامة من التفريط وقال A « استقيموا ولن تحصوا » أى لن تطيقوا حق الفرض فما ينبغى أن يترك ما يجبر كسر التفريط من النوافل . وعن ابن عباس رضى الله عنهما العدل التوحيد والإِحسان أداء الفرائض وعنه الإِحسان أن تعبد الله كأَنك تراه وأن تحب للناس ما تحب لنفسك إِن كان مؤمنا تحب أن يزداد إِيمانًا وإِن كان كافرًا تحب ان يكون أخاك في الإِسلام وعنه الإِحسان الإِخلاص وقيل العدل الإِنصاف والإِنصاف أعظم من الاعتراف للمنعم بإِنعامه والإِحسان أن تحسن إِلى من أساء إِليك ، وقيل العدل في الفعل والإِحسان في القول فلا تفعل إِلا ما هو عدل ولا تقل إِلا ما هو حسن { وَإِيتاءِ ذِى الْقُرْبَى } أى وإِعطاء ذى القربى حقه وما يحتاج إِليه والمرد صلة الرحم القريبة والبعيدة تصلها بمالك وإِن لم يكن فدعاء حسن وتودد بالقول والإِعانة قال الحسن حق الرحم أن لا تحرمها ولا تهجر . وذكر بعض أنه كان يقال إِن لم يكن لك ما تعطيه فامش إِليه برجلك وعن رسول الله A « أن الرحم معلق بالعرش وليس الواصل بالمكافئ ولكن من إِذا انقطعت رحمه وصلها » والقربى مصدر يعنى القرابة وألفه للتأنيث وعطف إِيتاء ذى القربى على ما قبله عطف خاص على عام لتَأكيد ذلك الخاص ، وحذف المفعول الثانى لإِيتاء للتعميم ، أى إِيتاء ذى القربى حقه أو ما يحتاج إِليه كما مر ، وهذا على تضمين الإِيتاء معنى الأَخطاء وإِما على إِبقائه على معباة من أنه جعل الشئ إِيتاء كذا وبالغا إِياه فالمحذوف المقدر هو المفعول الاَول ، وعل كل حال فالمفعول الآخر بفتح الحاء هو ذى أُضيف إِليه المصدر { وَيَنْهَى عَن الْفَحْشَاءِ } المبالغة في اتباع الشهوة وذلك فعل المعصية التى هى أكبر كبار الذنوب كالزنى وقتل الإِنسان المحرم القتل والبهتان وأما المبالغة في الشهوة المباحة فلا تسمى فحشاء وكذا فعل المعاصى الصغار والكبار التى ليست بأكبر لا يسمى فحشاء إِلا إِن أكثر منها ، ولو كان كل ذلك محرما معاقبا عليه والمبالغة في الشهوة إِذا كانت حراما هى أقبح أحوال الإِنسان وأشنعها وقيل الفحشاء كل ما قبح من قول وفعل . وقال ابن عباس الزنى { وَالْمُنكَرِ } مالا يعرف في الشريعة ولا في السنة فالعقول السليمة يكون عندها غير مألوف وتنفر منه . وعن ابن عباس هو الشرك وقيل الكذب وقيل ما ينكر على متعاطيه في إِثارة القوة الغضبية وما ذكرته أولى فعطفه عطف عام على خاص على ما ذكرته وهو شامل للصغيرة فإِنها منكر { وَالْبَغْىِ } الاستعلاء على الناس والتجبر عليهم وهى الشيطنة التى هى مقتضى القوة الوهمية فإِن المخلوق ضعيف ولا سيما الإِنسان ، والقوة التى بعتقدها التوهم فقد يقع منها بعض وقد لا يقع قال رسول الله A

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت