فهرس الكتاب

الصفحة 3190 من 7680

غمر الرداء إِذا تبسم ضاحكًا ... غلقت لضحكته رقاب المال

فإِنه استعار الرد المعروف لأَنه يصون عرض صاحبه صون الرداء لما يلقى عليه ، وأضاف إِليه الغمر الذى هو وصف المعروف والنوال غمر الرداء كناية عن كثرة العطاء والغلق بالمعجمة الاستحقاق أى إِذا ضحك المسئول ضحكة أيقن السائل أنه بذلك التبسم استغلق رقاب ماله ولو نظر إِلى المستعار لقال سابغ الرداء وقد ينظر إِلى المستعار كقوله:

أيتازعنى ردائى عبد عمرو ... رويدك يا أخا عمرو بن بكر

لى الشطن الذى ملكت يمينى ... ودونك فاعتجر منه بشطر

استعار الرداء لسيفه فقال فاعتجر نظر إِلى المستعار ولو نظر إلى المستعار له فقال فاقتطع سيفى عبد عمر ويريد أن يأخذه منى فقلت رويدك فلى النصف الأعلى الذى هو في يمينى وخذ أنت النصف الآخر منه فلفه على رأسك ويجوز في الآية أن يقال أن المذوق هو العظام فلما فقد صاروا كأنهم يذوقون الجوع ، وأن يقال ذلك أن الجوع شديد كأَنه أحاط بهم من كل جهة إِحاطة اللباس وأن يقال معناها عرفها الله أثر الجوع والخوف ، يقال ناظرنى فلان وذقت ما عنده أى عرفته وأن يقال أمنها الله أثر الجوع والخوف ، وقرأ بعضهم لباس الخوف والجوع بتقدم الخوف وقرأ بعضهم لباس الجوع والخوف بنصب الخوف أى ولباس الخوف ، فحذف المضاف وناب عنه المضاف إِليه { بِمَا كَانُوا } ما مصدرية أى بكونهم { يَصْنَعُونَ } من الكفر والظلم والمعاصى أو بمعنى الذى أى بما كانوا يصنعونه من ذلك تعوذ بالله من مفاجأة النقمة والموت على الغفلة كما فعل بهم وذكره في قوله D:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت