فهرس الكتاب

الصفحة 3211 من 7680

قال الشاعر:

بالله لا تدعنى إِلا بيا عبدها ... فإِنه عندنا أشرف أسمائى

وقال الآخر:

ودعتنى بالعبد يوما فقالوا ... قد دعته بأَشرف الأَسماء

ولو كان اسم أشرف من لفظ العبد لسماه به في تلك الحال قال القشيرى لما أرقاه تلك المراقى سماه عبدا ليتواضع للأُلوهية ويجليها { لَيْلًا } نكر للدلالة على قلة مدة الإِسراء كأَنه قيل ما أسرى به إِلى المسجد الحرام ثم إِلى ما فوق السابعة إِلا في ليلة واحدة ولذلك قرأ عبد الله بن مسعود وحذيفة من الليل أى بعضه ، ذكر الزمخشرى حل ذلك ويعترض بأَن كلامه يقتضى اسفراغ الليلة ولم تستفرغ ويجاب بأَن المراد أسرى بعبده ليلا لم يستفرغه الإِسراء والحكمة في كون الإِسرى ليلا أنهُ - A - حبيب الله سبحانه وتعالى والخلوة بالحبيب متحققة بالليل وكان في جوف الليل لا في أوله ولا في آخره لأَن جوفه أشد خلوة أو كان ليلا يزداد المؤمنون إِيمانا بالغيب ويفتتن الكافرون فتنة زائدة إِذا الليل أخفى من النهار فلعله لو عرج به نهارا لفات المؤمن زيادة الإِيمان والكافر زيادة الفتنة وقال ابن مرزوق إِن الله جل جلاله لما محا آية الليل وجعل آية النهار مبصرة انكسر الليل فجبر بأَن أسرى فيه بمحمد - A - وقيل افتخر النهار على الليل فقيل لهُ لا تفتخر إِن كانت شمس الدنيا تشرق فيك فيسعرج شمس الوجود في الليل إِلى السماء وقيل إِنهُ - A - سراج والسراج إِنما يوقد ليلا ، واعلم بأَن ليلة الإِسرى أفضل من ليلة القدر في حق رسول الله - A - وليلة القدر أفضل في حق الأُمة لأَنها لهم خير من عمل في ثمانين سنة لمن قبلهم وأما ليلة الإِسراء فلم يأت في أرجحية العمل فيها حديث صحيح ولا يضعيف ولذلك لم يعينها النبى - A لأَصحابه ولا عينها أحد من أصحابه بإِسناد صحيح ولا صح إِلى الآن ولن يصح بعد ، ومن قال فيها شيئا فإِنما لمرجح استأنس به ولو تعلق بها نفع للأُمة ولو قليلا لبينه لهم - A - قال مقاتل وقتادة كان الإِسراء قبل الهجرة بعام وقيل بعام ونصف والمتحقق أن ذلك كان بعد شق الصحيفة التى كتب فيها قريش أن لا يجالس أحد بنى هاشم ولا يبايعهم ولا يواكلهم ولا يشاربهم ولا يتزوج منهم أو يتزوجوا ولا ينفعوا ، وقبل بيعه العقبة وقال شريك بن أبى نمر إِن ذلك قبل أن يوحى إِليه - A - واتفق المحدثون على أن هذا وهم ورواية شريك أنه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إِليه وهو نائم في المسجد الحرام ، فقال أولهم: أيهم هو؟ قال أوسطهم: هو خيرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت