فهرس الكتاب

الصفحة 3247 من 7680

قال أبو هريرة: قال رسول الله - A - كان موسى عليه السلام أشدهم على حين مررت ، وخيرهم لى حين رجعت ، رواه الطبرانى والبزار . قال السهيلى: اعتنى موسى عليه السلام بهذه الأُمة وألح في التخفيف عليها كما يعتنى بالقوم من هو منهم شفقة ورحمة لأَنه لما رأى في المناجاة أمة صفتهم كذا صفتهم كذا فكان يقول: اللهم اجعلهم أمتى ، اللهم اجعلهم أُمتى ، فيقول الله جل جلاله: هى أمة محمد . قال: اللهم اجعلنى منهم ، وإِن قلت هل في نسخ الخمسين إِلى الخمس دليل على جواز النسخ قبل التبليغ ، قلت: لا دليل فيه وذلك ممنوع إِجماعًا والنبى - A - مكلف بذلك ، وقد بلغه المالك فذلك نسخ في حقه بعد التبليغ وقيل الفعل لجواز النسخ قبله وبعد التبليغ خلافا للمعتزلة وقد مر ما يدل على أنهُ لا نسخ في ذلك أصلا ولكن بيان وإِيضاح في كون الخمس قائمة مقام الخمسين بفضل الله وكرمه وأن الخمسين المأَمور بها أولا هى الخمس فمن صلى الخمس فقد صلى الخمسين فلم يتبدل القول . ثم قال له موسى: اهبط بسم الله ولم يمر على ملأ من الملائكة إلا قالوا عليك بالحجامة ، وفى رواية: مرأمتك بالحجامة ويجمع بأنهم الحجامة منه ومن أمته - A - إِذا ظهرت مضرة الدم ولا سيما الأَرض الحارة كالحجاز ثم انحدر فقال لجبريل: مالى لم آت اهل سماء إلا رحبوا بى وضحكوا لى غير واحد سلمت عليه فرد على السلام ورحب بى ودعا لى ولم يضحك لى ، فقال ذلك مالك خازن النار لم يضحك منذ خلق ، ولو ضحك لأَحد لضحك لك ولما نزل إِلى سماء الدنيا نظر إِلى أسفل منها فإِذا هو برهج ودخان وأصوات والرهج الغبار ، فقال: ما هذا يا جبريل . قال: هذه الشياطين أى رهجهم ودخانهم وأصواتهم يحومون على أعين بنى آدم لا يتفكرون في ملكوت السماوات والأَرض ولولا ذلك لرأوا العجائب المؤدية إِلى التوحيد والعبادة ثم ركب البراق منصرفًا إِلى مكة وهو معد له في الأَرض أو تحت السماء الدنيا وتقدم قول بعضهم أنه عرج به إلى السماوات ويوافقهُ ما في حياة الحيوان ، وقول البوصيرى:

وترقى به إِلى قال قو ... سين قبلك السيادة القعساء

وصحو أنه صعد على المعراج وقد يجمعوا بأنه صعد عليه راكبًا على البراق والله أعلم . ويأْتى باقى الكلام إِن شاء الله تعالى عند قوله تبارك وتعالى: { وما جعلنا الرؤيا التى أريناك إلا فتنة للناس } فإِن المشركين كذبوا بالإِسراء وهددهم بقوله D: { إِنَّهُ هُوَ الْسَّمِيعُ } لتكذيبهم لأَقول رسول الله - A - ودعائه وكل صوت أى العليم بذلك كله { الْبَصِيرُ } العليم بأَفعال المكذبين وغريهم والحافظ لرسوله - A - وقت إسرائه في الليل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت