فهرس الكتاب

الصفحة 3304 من 7680

قال رسول الله - A - « نحن بنو النظر لا نقفو أمنا ولا نقتف من أبينا » ، وقال A - « من قاف مؤْمنا بما ليس فيه حبسه الله في ردعه الخبال حتى يأْتى بالمخرج » ورواه ابن جرير الطبرى بمعناه ، وردعة الخبال بإِسكان الدال وفتحها ما يسيل من جلود أهل النار ولحومهم من صديد وقيح ودم وعرق . وقال الكميت:

ولا أرمى البرئ بغير ذنب ... ولا فقو الحواصن إن فقينا

أى لا أرمى النساء العفائف إِذ رمين ببناء فقين للمفعول .

وقال شاعر:

ومثل الداشم العرانين ساكن ... بهن الخباء لا يشعن التقافيا

أى التقاذف وفسر ابن الحنيفية الآية بشهادة الزور ، وعن الحسن لا تقف أخاك إِذا مر بك فتقول هذا يفعل كذا ورأيته يفعل كذا وسمعته ، ولم تره ولم تسمعه . { إِنَّ الْسَّمْعَ والْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ } السمع والبصر بمعنى الاستماع والرؤية بلا تقدير ولا تأويل فإِنه يسأْل عن فعله الذى هو الاستماع وفعله الذى هو الإبصار أو يقدر مضاف أى آلة السمع وهى الأُذن ، وآلة الرؤية وهى العين ، أو السمع والبصر بمعنى الأُذن والعين وهو اشد مناسبة لقوله والفؤاد وقرأ والفؤاد بالواو بدلا من الهمزة وقرئ بالواو بفتح الفاء قلبت الهمزة واوًا بعد الضمة ثم أبدلت الضمة فتحة . { كُلُّ أوْلَئِكَ } الأَكثر في أولاء وأولى الإِشارة إِلى العقلاء وأشار بها في الآية بالسمع والبصر والفؤاد إِما تنزيلا لها منزلة العاقل ، لأَنها تسأَل عن أحوالها وتشهد على صاحبها والسؤال والشهادة من شأْن العقلاء بل إِن فرضنا أنها يجعلها الله سبحانه يوم القيامة عاقلة هى من العقلاء يومئذ تحقيقًا لا تنزيلا ، وإِما على القلة من استعمال أولاء وأولى في غير العقلاء ويحتمل التنزيل والقلة قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت