فهرس الكتاب

الصفحة 3314 من 7680

وقرئ تسبح بحمده بالتاء الفوقية بتأْويل الجماعة لأَن شيئًا نكرة في سياق النفى بمعنى جماعة الأَشياء ، وقرأ الكسائى وحمزة وأبو عمرو بذلك . { وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ } لا تعلمون أيها المشركون أو لا تفهمون . { تَسْبِيحَهُمْ } لإِخلالكم بالنظر الصحيح وإِنما يفهمه من ينظر نظرًا صحيحًا يتطلب به الحق وتبعه ، أو لا تفهمون أيها الناس مطلقًا تسبيحهم لأَنه بغير لغتكم وهذا هو الذى يظهر لى وأقول به ويبحث على الوجه الأَول بناء على أن التسبيح بلسان الحال كيف لا يفقه المشركون تسبيحهم وهم إِذا سئلوا من خلق السماوات والأَرض . قالوا: الله ، ويجاب بأَنهم لما وصفوه تعالى بصفات الخلق وجعلوا له شركاء صاروا كأنهم لم يفقهوا التسبيح ، وقوله ولكن لا تفقهون تسبيحهم يقوى أن المراد بشئ في قوله D: وإن من شئ ، خصوص الأَشياء التى لا لسان لها والتى لها لسان لا يعلم ما تقول به والهاء عائدة إِلى شئ ولك عودها إِلى الشئ مع السماوات والأَرض ولك عودها إِلى ذلك كله ومن علم أن المراد تسبيح لسان الحال { إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا } لا يعاجلكم بالعقوبة على شرككم وغفلتكم عن أمر التسبيح { غَفُورًا } لمن تاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت