فهرس الكتاب

الصفحة 3330 من 7680

وقال الجمهور إِن الرؤيا رؤيا لليلة المعراج المذكورة في أول السورة ، وتعلق بذلك من قال إن ذلك في المنام ، ومن قال إن ذلك في اليقضة فسر الرؤيا بالرؤية وهو قول عن ابن عباس إلا أنه نفى أن يكون رأى ربه تعالى الله ، وبه قال ابن جبير والحسن وقتادة ومجاهد وعكرمة وغيرهم ، وقيل سرى بروحه وجسده نسب لأَصحابنا وضعف ، والصحيح عندى أنه في اليقظة ، وقيل معراجان: معراج يقظة ، ومعراج نوم ، وتقدم ذلك كله وعلى ذلك فالفتنة تكذيب بعض من آمن ورتداده وتكذيب المشركين أنه بلغ بيت المقدس والسماء السابعة ورجع في ليلته ورأى ما رأى في طريقه وبيان ذلك أنه لما رجع من السماء منصرفًا إِلى مكة على البراق مر بقافلة لقريش ، ويقال للقافلة العير بكسر العين وأتى بالفتح فالحمار فانظر ما مر في سورة يوسف ، فيها جمل عليه غرارتان سوداء وبيضاء ، فلما حاذى - A - الإِبل نفرت واستدارت وصرع ذلك العبير وانكسر ، ومر بقافلة ضل لها بعير ورأى من جاء به ورده إِليهم ، وصرح بعضهم أن البعير الضال لها بعير ورأى من جاء به ورده إِليهم ، وصرح بعضهم أن البعير الضال ناقة ، فسلم عليهم ولعل ذلك كان قبل تحريم السلام على الشرك ، وقال اللقانى: لعل المراد السلام اللغوى وهو الأَمان ويحتمل أن المراد الشرعى وفعله بيان للجواز أو لعل هذا مذهبه ، أما مذهبنا ومذهب الشافعية تحريم بداءة مشرك بالسلام ولو ذميا فإِن ظهر أنه مشرك بعد ما سلمت عليه فقل له اردد سلامى ، وإِن سلم فقل وعليك وإِن سلمت على قوم هو فيهم فاستثنه ولو بقلبك ، والواضح عندى أن تقول السلام عليكم غير فلان أو السلام على غير فلان ، أو السلام على فلان وفلان وفلان بتعديد المسلمين إن لم يشق أو السلام عليكم أيها المسلمون أو السلام على من تبع الهدى ، كما تكتب إِليه كتابا فإِنك تبدأه بقولك سلام على من اتبع الهدى ، ولما سلم عليهم قال بعضهم: هذا صوت محمد ، وكان معهم قدح ماء فشربه ثم انتهى إِلى عير بالتنعيم ثم أتى أهله قبيل الصبح بمكة ونزل عن البراق وارتفع البراق من موضعه إِلى موضعه في الجنة بنفسه أو مع جبريل أو غيره وكان الإِسراء ليلا لأَنه وقت الخلوة ولأَنه وقت الصلاة المفروضة عليه في قوله عز وعلا: قم الليل وليكون أبلغ للمؤمن من الإِيمان وفتنة للكافر وقعد بقية الليل في بيته ثم مضى إِلى المسجد وقد اشتد عليه الأَمر يعرف أن الناس يكذبونه ، وقعد فيه حزينًا فمر به عدو الله أو جهل وهذه كنيته واسمه عمرو بن هشام وهو فرعون هذه الأُمة فجاءه حتى جلس إِليه فقال له: هل كان من شئ وذلك منه استهزاء لعنه الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت