فهرس الكتاب

الصفحة 3426 من 7680

وإذا قلنا إنها اسم وعلقنا اللام بأحصى وقلنا أمدا مفعول فما واقعة على اللبث أى أحصى للبث الذى لبثوه أمدا .

وقيل: أحصى اسم تفضيل وأمدا تمييز ولما لبثوا حال منه أو متعلق بأحصى ويرده أن اسم التفضيل إنما يصاغ من الثلاثى المجرد رباع بالزيادة يقال: أحصاه يحصيه فهو مُحْصىً وصوغه من غير الثلاثة المجرد شاذ فلا يخرج عليه غير القرآن مع إمكان غيره فكيف بالقرآن ، كقولهم: هو أَحْدَى من الجرب وأحصى للمال وأفلس من ابن المذلق وهو رجل معروف هو وأجداده بالإفلاس وكقولهم هو أعطاهم للدراهم وأولاهم المعروف وهذا المكان أقفر من غيره وهذا الكلام أخصر من غيره وهذا من الخماس بالزيادة وفيه شذوذ آخر وهو أنه من المبنى المفعول .

وقيل: يجوز بناء اسم التفضيل من الرباعى المبدوء بهمزة زائدة قياسا مطلقا وقيل: إن كانت لغير التعدية كأنفر المكان وقد يجاب بأنه قد ورد الثلاثة المجرد من الإحصاء فليكن اسم التفضيل منه ولكن يبقى إشكال في جعل أمدا تمييز لأن الأمد ليس محصيا بل محصى وتمييز اسم التفضيل أنه ما يكون فاعلا في المعنى .

وقيل: أحصى اسم تفضيل وأمدا معفول لمحذوف أى يحصى لما لبثوا أمدا ومن ذلك قوله:

فلم أر مثل الحى حيا مصبحا ... ولا مثلنا يوم التقينا فوارسا

أكر وأحمى للحقيقة منهمُو ... وأضرب منا بالسيوف القوانسا

أي يضربون القوانس ودل عليه اضرب . والقونس: أعلى بيضة للقال وما بين أدنة الفرس وإنما لم يجعلوا أمدا وقوانس مفعولا لاسم التفضيل لأن اسم التفضيل لا ينصب المفعول خلافا لبعض النحاة وفى تخريج الآية على أن أحصى اسم تفضيل وأمدا مفعول لمحذوف تكلف مستغنى عنه بجعل أحصى فعلا ماضيا وأمدا مفعولا به له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت