{ وَاذْكُرْ رَبَّكَ } أى مشيئة ربك وقل إن شاء الله .
{ إذَا نَسِيتَ } الاستثناء عند الكلام ثم تذكرت أو نبهك أحد وقد روى أنه A لما قال لسائليه عن أصحاب الكهف والروح وذى القرنين: أخبركم غدا ونزل: ولا تقولون لشئ الخ قال: إن شاء الله قال ابن عباس: ينفع الاستثناء ولو بعد سنة ما لم يحنث رواه الطبرانى وكذا عند سعيد بن جبير .
وقال الحسن وطاووس: له الاستثناء ما دام في مجلسه وعن عطاء مقدار حلب ناقة غزيرة وقال الجمهور وأبو حنيقة لا يفيد الاسثناء إلا إن كان متصلا باليمين أو مفصولا بمانع كعطاس وسعلة وتثاؤب ولو كان كما قال غيرهم لم يتقرر إقرار ولا طلاق ولا عتاق ولم يعلم صدق ولا كذب .
وحكى أنه بلغ المنصورَ أن أبا حنيفة خالف ابن عباس واستحضره لينكر عليه فقال أبو حنيفة: هذا يرجع عليك لأنك تأخذ البيعة بالأيمان أترضى أن يخرجوا من عندك فيشتثنوا فيخرجوا عليك فاستحسن كلامه ورضى عنه .
وقيل: يفيد الاستثناء ما لم يتكلم وعن ابن عمر عنه A: « إذا استثنى فله نيتاه » ولا يفيه الاستثناء بالقلب وحده .
وقيل: المعنى واذكر ربك بالتسبيح والاستغفار إذا نسيت كلمة الاسثناء حثًّا في البعوث على الاهتمام بالاستثناء .
وقيل: المعنى واذكر ربك بالتسبيح والاستغفار إذا نسيت كلمة الاسثناء حثًّا في البعث على الاهتمام بالاسثناء .
وقيل: اذكره إذا غضبت فنسيت ذكره ثم تذكرت أو نُبهت قال وهب: ذكر الله جل وعلا في التوراة والإنجيل: يا ابن آدم اذكرنى حين تغضب أذكرك حين أغضب .
وقيل: اذكره إذا اعتراك النسيان ليذكرك المنسى . وقيل: ذكره هو أداء الصلاة المنسية إذا تذكرها كما ورد في الحديث: « من نام عن صلاة أو نسيها ثم ذكرها فذلك وقتها » .
وقيل: إذكر ربك وعقابه إذا تركت بعض ما أمرك به يبعثك الذكر على التدارك وهذا لا يصرف لغيره A ولو كان الخطاب له ويجوز أن يكون لمن يمكن منه الترك .
{ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ } ربى بإثبات الياء بعد النون وصلا في قراءة نافع وأبى عمرو وأثبتها ابن كثير وصلا ووقفا والمعنى أن يدلنى ويرشدنى .
{ رَبِّى لأَقِرَبَ مِنْ هذَا } أى من أصحاب الكهف . { رَشَدًا } علمًا ودلالة على نبوتى ورسالتى . وهداه الله سبحانه لأعظم من خبر أصحاب الكهف كقصص الأنبياء والمتباعدة أيامهم وأخبار الغيب والحوادث المستقبلة إلى قيام الساعة وسائر الحجج والبراهين فأقحم معانديه إقحاما عاما سألوه عن أصحاب الكهف والروح وذى القرنين فأجاب بالحق مع ما سبق له من المعجزات وزاد لهم: إنى سيكون لى ما هو أعظم برهانا من ذلك وأقرب منه إلى ما أقوله لكم من أنى نبى مرسل وعسى من الله واجبة ولما أمر نبيه أن يقولها علمنا أن ذلك وعد له والله سبحانه لا يخلف الوعد والجملة مستأنفة معترضة في قصة أصحاب الكهف أو معطوفة على اذكر عطف قصة على أخرى .