فهبط جبريل فأخبره بما قالوا كله . فلما أوصلتهم الريح إليه A أخبروا بما قال أصحاب الكهف وما قالوا لهم كله على وفق جبريل بع سؤاله A إياهم عن ذلك .
ولما قضى الكلام بينهم وبين أصحاب الكهف اضطجعوا فقبض الله أَرواحهم وذكروا ذلك له A وكذا جبريل وسيحيهم الله للمهدى فيسلم عليهم فيجيبونه ويرجعون موتى . وقيل: يحيون في زمان المهدى وعيسى يخرجون أربعين سنة ويحجون مع لأنهم لم يحجوا . ولما اشتعل القرآن على ذكر معيبات تكون لرسول الله A معجزات وكانوا يقولون: ائت بقرآن غير هذا أو بدِّله أمره الله D بقوله: { وَاتْلُ مَا أُوحِىَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ } أى اقرأ القرآن ودم على قراءته فإنه معجز لا يطاق ولا تستمع لقولهم: ائت بقرآن غير هذا أو بدله .
{ لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ } لا قادر على تبديلها إلا الله تعالى فإنه إن شاء نسخ آية ببدل أو بلا بدل . وقيل: معنى لا مبدل لكلماته لا مبدل لوعيده للكفار أى مبدل له بخير أو بدون شئ .
{ ولَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا } موضع ميل أى موضعا تلتجئ إليه عن الله إن خمت بالالتجاء والميل إلى غيره وعن حكمه ولا مانع لك من عقابه والهاء لله أو لن تجد من دون القرآن حرزا عن عذاب الله وكيدا أعدائك من الإنس والجن والخطاب للنبى A والمراد غيره أو لكل من يصلح للخطاب .