وأجاز القاضى أن يقدر اتخاذًا عجبًا على الفعولية المطلقة وهو وجه كريم .
وقيل: اتخذ موسى سبيل الحوت في البحر عجبا بعد رجوعهما إلى الصخرة أى اتخذه سبيلا عظيما يوصله إلى الخشر أو اتخذه اتخاذًا عجبًا أو اتخذه حال كونه متعجبا منه على أَن عجبا حال من المستتر العائد إلى موسى .
ويجوز أن يكون تم كلام يوشع في قوله: { في البحر } ثم زاد يوشع قوله: عجبا مفعولا مؤكدًا للجملة وعامله محذوف أى أعجب عجبا وأن يكون قوله عجبا من كلام موسى أى قال موسى عجبا .
وإن قلت: كيف صح أَن يكون المعنى: اتخذ موسى سبيل الحوت في البحر عجبا ولما يرجع إلى المجمع؟
قلت: المراد عند صاحب هذا القول أنه فعل ذلك بعد الرجوع وأن قوله: { فارتدا على آثارهما } لا ينافيه جواز الإخبار عن شئ متأخر قبل الإخبار عن شئ متقدم ولكن غير هذا القول أولى .