فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 7680

وقرأ: ( تشابهت ) بهذا الضبط كله نفسه إلا الشين فمشددة . وقرأ: ( تشابه ) بمثناة فوقية وتشديد الشين والموحدة المفتوحة وضم الهاء وإسقاط الألف ، وأصله تتشبه كتتكلم بمعنى تتشابه ، وقرأ: ( يشبه ) بهذا الضبط كله نفسه إلا أن أوله مثناة تحتية . وقرأ: ( إن البقر متشابه ) بميم مضمومة ومثناة فوقية وشين مفتوحتين خفيفتين وكسر الموحدة بعد الألف ، وضم الهاء منونة ، وقرأ: ( متشابهة ) بذلك الضبط إلا أن الهاء مفتوحة بعدها تاء مضمومة منونة . وقرأ: ( متشابهة ) بذلك الضبط إلا أن الهاء مفتوحة بعدها تاء مضمومة منونة . وقرأ ( إن البقر مشبهت ) بضم الميم وإسكان الشين وكسر الموحدة وفتح الهاء بعدها تاء مضمومة ، وقرأ: ( إن البقر مشتبه ) بذلك الضبط كله إلا أن الهاءَ مضمومة منونة لا تاء بعدها وقرأ: ( إن البقر تشابه ) بتشديد التاء والشين وفتح الباء والهاء أصله تتشابه أدغمت التاءُ في التاء وجلبت همزة الوصل .

{ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ لَمُهْتَدُونَ } : إلى وصفها ، أو إلى الذى يراد ذبحها ، والمعنى واحد: أو إلى القاتل . وفى هذا الكلام منهم انقياد وإنابة وما تلويح وإقرار بأنهم قد تباطئوا وتطاولوا عن الامتثال ، وإشعار ما بأنهم ندموا بعض ندم ، وبأنهم قد حرضوا الأن على الموافقة ، وعنه A: « لو لم يستثنوا لما بينت لهم آخر الآبد » وفى رواية: « لولا ما استثنوا ما اهتدوا إليها أبدًا » ، وما الأولى مصدرية إلى لولا استثناؤهم ، وتسمية مثل قولك: إن شاء الله استثناء حقيقة في اللغة والشرع ، لأنك تقول: أقوم ، لكان المعنى أقوم أراد أو لم يرد . فقولك إن أراد إخراج من عموم أقوم ، والمراد الآخر الأبد آخر أبد الدنيا ، وإلا فالأبد لا أخر له ، وفى قولهم إن شاء الله إقرار بأن الاهتداء لا يحدث إلا بارادة الله تعالى ، وكذا لا يحدث نقص شئ ولا زيادة شئ إلا بإذن الله D ، وفى الآية عندنا وعند قومنا دلالة على أن الأمر بالشئ قد ينفك عن إرادة وقوعه ، كما يأمر الله D الكفار بالإيمان ، وقد قضى وأراد أنهم لا يؤمنون ، وكذا النهى عن الشئ قد لا ينفك عن وقوعه كما ينهاهم عن شئ ، وقد قضى وأراد أني يفعلوه ، وهذه الإرادة بمعنى القضاء ، فهى غير حادثة ، وذلك أنه أمرهم بالذبح فقالوا إن شاء الله ، فاشترطوا للاهتداء مشيئته ، فدل أنهُ لو لم يشأ لم يهتدوا ، ولو أمرهم وصح الاستدلال بمقالهم ، لأن ظاهره أمر شرعى ولم يزجروا عنه ، فدل على أنهُ شرعى مقبول .

وقالت المعتزلة والكرامية: إن الإرادة حادثة لأنهم قالوا إن شاء الله بالشرط ، والشرط مستقبل ، ويرده أن المراد إن ثبت أن الله أراد في الأزل اهتداؤنا ، وما تعليقهم الاهتداء بمشيئته إلا لكونه متعلقًا بها ، وأقول أما الإرادة المقارنة للفعل أو الترك ، فحادثة قطعًا وهى توجيه أسباب الفعل أو الترك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت