وأنا أنزه فصاحة القرآن وبلاغته وجرياته على أسلوب كلام العرب على كلام صوفى أثبته القاضى هنا ، وهو أن في ذلك تنبيهًا ، على أن من أراد أن يعرف أعدا عدوه الساعى في إماتته الموتى الحقيقى ، فطريقه أن يذبح بقرة نفسه التى هى القوة الشهوية حين زال عنها شره الصبى ، ولم يلحقها ضعف الكبر ، وكانت معجبة رائقة المنظر غير مذللة في طلب الدنيا ، ولم يلحقها ضعف الكبر ، وكانت معجبة رائقة المنظر غير مذللة في طلب الدنيا ، مسلمة عن دنسها لا سمة بها من مقابحها ، بحيث يصل أثره أى أثر الذبح إلى نفسه فيحيا بها حياة طيبة ، ويعرب عما به ينكشف الحال ويرتفع ما بين العقل والوهم من التداوى والنزاع ، فإن هذا كله حق لكن لا تعرفه العرب من الكلام ، فإن كلامهم لا يفيده فلم يرد القاضى أن العبارة تفيد ذلك ، بل أشار إلى أن ذلك تلويح من الله تعالى إلى بنى إسرائيل في زمان ذلك القتيل وينتبه له كل من أراد الله ، وليس ذلك في شئ من معانى الكلام .