قال ابن هشام: أو بمعنى بل ، عند الفراء: أى بل أشد . وقال بعض البصريين: للإبهام ، وقيل للتخيير ، أى إذا رأهم الرائى تحير بين أن يقول كالحجارة أو أشد ، نقله ابن الشجرى عن سيبويه ، وفى ثبوته عنه نظر إذ لا يصح التخيير بين شيئين ، الواقع في نفس الأمر أحدهما لا غير انتهى . قلت: يصح لأن معنى التخيير أنهُ مخير باعتبار قصور نظره ، ويقدر في قوله كما يخير في أمور شرعية ، ويعذر ولو لم يوافق الحق عند الله وكما يخير في شيئين ، وقد قضى الله في الأزل بأحدهما ، قال: وقيل هى للشك مصروفًا إلى الرأى ، ذكره ابن جنى ، ولا يجوز أن تكون بمعنى الواو انتهى . قلت: يجوز أن تكون بمعنى الواو فإن في الحديد مثلا قوة الحجارة وزيادة ، فما أشبه الحديد قد أشبه الحجارة أيضًا ، ففى قلوبهم قسوة الحجارة ، والقوة التى زيدت في الحديد مثلا ، روى البزاز عن النبى A: