فهرس الكتاب

الصفحة 3770 من 7680

ويستعمل المضموم والمكسور بمعنى الشئ المملوك ، بل قيل: هذا هو الأصل في المضموم والمصدرى الكل مضاف للفاعل .

وفسره بعض بالقدرة ، وبعض بالأمر من الأمور ، وبعض بالاختيار .

{ وَلكِنَّا حُمِّلْنَا } جعلنا حاملين { أَوزَارًا } أحمالا أو أثقالا أو آثاما . والثانى قول مجاهد .

{ مِنْ زِينَةِ } حلىّ { الْقَوْمِ } القبط ، استعاروها منهم حين هموا بالخروج من مصر باسم العرس ، ولا عرس حقيقة .

وقيل: كان أباحها الله لهم .

وقيل: كلا بلى يردونها .

وقيل: استعاروها لعبد ولم يردوها عند الخروج مخافة أن يعلموا بخروجهم .

وقيل: هى ما قذفه البحر من زينتهم بعد إغراقهم ولم تحل لهم الغنائم ولأنهم كانوا المستأمنين تحت القبط وليس للمستأمن أخذ مال الحربى .

والحاصل أنها سميت أوزارًا ، إما من الوزر بمعنى الثقل ، وهى حمول كثيرة ، أو من الوزر بمعنى الذنب؛ لأنهم أخذوا على جهة العاديّة فتملكوها ، أو لما ألقاها البحر أخذوها ملكًا ولم تحل لهم ، أو لأنهم ألقوها في النار فصيغت عجلا عُبِدَ من دون الله ، ولكن هذا الإلقاء يكون ذنبًا إن علموا أن السامرى يريد ذلك .

نعم هو ذنب مطلقا من حيث إنه تصرف في مال الغير بلا إذنه ، أو ضموها وزرًا لأنها سبب الإثم ، من أن العجل بنى بها .

وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائى وروح قيل وأبو بكر بفتح الحاء والميم والتخفيف .

{ فَقَذَفْنَاهَا } طرحناها في النار بأمر السامرى { فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِىُّ } ما معه منها وافاء للاستئناف . وكذلك مفعول مطلق لألقى .

وروى أنه قال لهم: إن موسى أخلف ميعادكم لما معكم من حلىّ القوم ، وهو حرام عليكم . فالرأى أن نحفر حفرة ونقذفه فيها ، ففعلوا وقال لهم: يجئ موسى فيأمرنا بما نفعل به بأمر ربه وبعد ذلك أوقد نارًا وصاغه ، لعنه الله

وقيل: قال لهم: نحفر حفرة ونوقد فيها نارًا ونلقيه فيها .

وقيل: إن هارون عليه السلام أمرهم بإلقائه في حفرة ودفنه فيها حتى يجئ موسى .

وروى أنه مر على السامرى يصوغ فقال له: ما هذا؟ فقال: أصنع ما ينفع ولا يضر فادع لى فقال: اللهم أعطه ما سألك على ما في نفسه فألقى تراب حافر فرس الرسول جبريل عليه السلام . واسم فرسه حيزوم في فم ما صاغ على هيئة العجل ، فكان عجلا يخور بدعوته . والسحثح أنه خار بسبب التراب . ولكن لا منافاة؛ فإنه تعالى لو شاء لما أثر للتراب فأثره بدعاء هارون .

وقيل: إن هارون لم يدع له أصلا ، ولم يعلم بذلك إلا بعد صوغه وخواره .

وقيل: إن السامرى لما قال لهم: ألقوا ما معكم فيها ألقوا ، وجعل كأنه يلقى ما معه . ولم يلق ولكنه ألقى التراب فأوحى إليه وليه الشيطان: أنه إذا خالط مواتا كان حيوانا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت