فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 7680

{ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُون } : ولكن يؤخركم لوقت يأتى لا محالة ، فيجازيكم على ما تعملون من المعاصى المترتبة على قسوة القلوب ، أو من قسوة القلوب ، لأنها حصلت بأسبابكم وذلك وعيد ، قال أبو عمرو والدانى: قرأ ابن كثير: { وما الله بغافل عما يعملون } بالتحتية والباقون بالفوقية ، وفى التحتية طريق الالتفات من الخطاب إلى الغيبة ، فإن الخطاب في قلوبكم لبنى إسرائيل وكذا فى ( تعلمون ) فى قراءة الفوقية ، ولا يخفى أن في التحتية انضمامًا إلى قوله: { أن يؤمنوا لكم } وليس في الفوقية انضمام إلى قوله: { أفتطمعون } لأن الخطاب في تعلمون ليس لهم وليس كما قيل: إن نافعًا وابن كثير ويعقوب وخلفا وأبا بكر يقرءون بالتحتية ، والباقين بالفوقية ، قالوا: [ من قسا قلبه على أخيه أو ضاق صدره على أهله أو تغير عن حاله الحسن فليأخذ شقف فخار جديد عمل من طين طيب الرائحة كما طلع من التنور ، ويكتب فيه بقلم شجرة الآس قوله تعالى: { ثم قست } إلى قوله: { عما تعملون } بنية الشخص الذى يريد أن يلين قلبه ، بعسل لم تمسه النار ، وخل خمر يدبر الكتابة سبع مرات ويرمى به في القدح الذى يشرب منه المعمول لهُ فإنهُ يرجع إلى حاله الأول إن شاء الله . وإذا تغير السلطان على الرعية فليكتب في قرطاسه كما تكتب في الشقفة باسمه واسم أمه ، ويجعل في أعلى موضع من الجبل ، فإن سيرتهُ تصلح بإذن الله ، وكذا إذا انقطع عليه البئر أو العين أو قل فاكتبها في شقف طين وارمه في البئر يكثر ماؤها بإذن الله ، وكذلك إذا قل لبن شاة أو بقرة فاكتبها في طاسة نحاس وامحها بماء طاهر واسقها منه ، فإن اللبن يكثر بحول الله تعالى ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت