فهرس الكتاب

الصفحة 3795 من 7680

وفى الآية تعظيم الحق من هو كذلك .

{ وَلاَ تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ } لا تعجل بقراءة القرآن إذا كان جبريل يلقنك إياه حتى يتم تلقينه . وكان يعجل مخافة النسيان وعجلته سبب نزول الآية وذلك استطراد بعد ذكر الإنزال فقد تبين لك أن القرآن يطلق على الكل وعلى بعضه ولكن لا يطلق على البعض إلا إن كان البعض له أو أكثر .

وقيل: ثلاثا أو أكثر وأما أقل فلا إلا مجازا .

وقيل: الوحى هنا بمعنى البيان وإنزال البيان أى لا تعجل بتبليغ القرآن ما كان مجملا من قبل ولا بقراءته حتى يأتيك بيانه .

ومعنى يُقضى يوصَل . وقرئ حتى نقضى إليك وحيه ، بالنون ونصْب الوحى .

وزعم بعضهم أن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: { سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله } وروى أنها نزلت بسبب امرأة جاءت إلى النبى A تشكو إليه زوجها أنه ضربها فقال له النبى A: القصاص فنزل: { ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه } .

{ وَقُلْ رَبِّ } يا رب { زِدْنِى عِلْمًا } ونزل: { الرجال قوامون على النساء بما فضل الله } وكان بعد ذلك يتأتى ويقول: رب زدنى علما وكان ابن مسعود إذا قرأ ذلك قال: اللهم رب زدنى علما .

وعن بعضهم: المعنى سل ربك زيادة العلم بدل الاستعجال؛ فإن ما أوحى إليك تناله لا محالة .

وفى الآية تواضع بأَنه لا علم له إلا ما علّمه الله أو يعلِّمه الله وثناء وشكر بأن عندى علما لطيفا جاءنى منك بفضلك فزدنى علما إليه فإن لك في كل شئ علما وحكمة وفى ذلك استجلاب جزيل وأدب جميل .

ويروى أن الله سبحانه وتعالى ما أمر رسوله بطلب الزيادة إلا في العلم .

وقيل: المعنى: رب زدنى علما بالقرآن . فكلما نزل عليه شئ منه زاد به علما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت