فهرس الكتاب

الصفحة 3802 من 7680

قال: ولا أقبح ممن رفع الله درجته وائتمنه وقال: إنه بالوحى افعل أوْ لا تفعل خالف فيكون داخلا فى { أتأمرون الناس } الآية وقد قال: { يسارعون في الخيرات } على العموم ومن الخيرات ترك الذنب ، ووصفهم بالاصطفاء وهو ينافى الذنب وذكر وجوها غير ذلك قال: واتفقوا على أنهم معصومون من اعتقاد الكفر ومن الكذب والكتمان في التبليغ وإلا ارتفع الوثوق بهم .

وأجاز بعضهم السهو في ذلك لإمكان الاستبراز عنه وعلى أنهم معصومون من الخطأ في الفتيا عمدا . وأجازه بعضهم سهوا انتهى .

قال ابن قتيبة: يجوز: عَصَى آدمُ ولا يجوز: عارض؛ لأنه يقال لمن اعتاد المعصية . وكان هذا معتمد أصحابنا في قولهم فيمن فعل كبيرة نفاق من الموحدين أنه يقال: آمن ولا يقال: مؤمن فإن مؤمنا لمن بالغ في الإيمان ، حتى إنه يأبى بالفرائض ويجتنب المحرمات .

وبعد ، فالحق عندى جواز تسمية المنافق مؤمنا بمعنى موحدا؛ فإن العرب تسمى باسم الفاعل من فَعل الفعل ولو مرة ، فمن خاط ولو مرة يقال له: خائط ولا يقال: خياط إلا إن اعتاد إلا إن كان لأصحابنا دليل نقلى فمسلَّم .

وعن أبى هريرة عن النبى A تحاجّ آدم وموسى ، أى تخاصما .

قال موسى: يا آدم أنت أبونا آدم أخرجتنا من الجنة .

فقال له: أنت يا موسى اصطفاك الله بكلامه ، وخَ\َّ لك التوراة بيده ، أى بقدرته ، أو بأمره للملائكة ، أتلومنى على أمر قدَّره الله عَلىَّ قبل أن يخلقنى بأربعين سنة ، أى أظهَره الله في الوجود ، مثل أن يكتبه في اللوح ، أو يظهره للملائكة ، أو خلَق مقدماته ، وإلا فعلم الله لا أول له .

قال A: « فحج آدم موسى » ، أى غلبه . وكان موسى لامه على مجرد ذلك ، فكان آدم غالبا ، ولو لامه على اهتمامه وإرادته وكسبه لم يكن غالبا ، لأن العبد يلام على ذلك .

وفسر بعضهم غوى ببَشِم أى بشم وتخم من كثرة الأكل .

قال جار الله: وهو تفسير خبيث ، وأصلخ على هذا غَوِىَ بكسر الواو بعده يار مفتوحة كما قرأه بعضهم كذلك ، فقلبت الكسرة فتحة والياء ألفا على لغة طيِّئ . يقولون في بَقِىَ ورَضِىَ ونحوهما بوزن عَلِمَ: بَقَى ورَضَى ، بوزن سمى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت