ويأخذ عصاة الموحدين من تلك الأوصاف حظهم إلا الحكم بأن القرآن سحر ، ونحو هذا ، لكن المشرك ينكر والعاصى يقر ، ويعمل كالمنكر .
يا أخى أَشعِرْ قلبَك مهابة ، فإلى الله مآلك ، وتأَهَّب للقدوم ، فقد آن ارتحالك . أنت في سكرة لذاتك ، ويَفْصِل أجزاء عمرك جزاءًا جزءًا في سائر ساعاتك؛ كُلُّ نَفَسٍ مِن أنفاسك جزء منفصل من جملة ذاتك ، وبذهاب الأجزاء تذهب الجُمل .
أنت جملة تؤخذ آحادها وأبعاضها إلى أن يستوفى سائرها عساكر الأقضية ، والأقدار محدقة بأَطوار الأعمار ، تهدمها بمعاول الليل والنهار ، فلق أضاء مصباح الاعتبار . لم يبق لنا في جميع أوقاتنا سكون ولا قرار .