وعن أبى رحمة من أصحابنا - رحمهم الله - في من أفسد غرسنة: إن تم لها سنة فعليه دينار ، أو سنتان فديناران ، أو ثلاث فثلاثة ، أو أربع فأربعة أو خمس فخمسة . وما زاد فبقيمته .
وفى زرع دخلته ماشية قوم بين غنم وجمال وبقر دواب فوطئته بأرجلهن إن عشر شياه بدرهم ، ولكل جمل أربعة دراهم ، ولكل ثور درهم ، ولكل ذى حافر درهم ونصف .
وقيل: في الفرس ثلاثة دراهم .
ومن أحكام داود وسليمان - عليهما السلام - ما روى أن النبى A قال: « بينما امرأتان معهما ابنان لهما ، إذ جاء الذئب فأخذ أحد الابنين فتحاكمتا إلى داود ، فقضى به للكبرى . فخرجتا فدعاهما سليمان . فقال: هاتوا السكين أشقّه بينكما فقالت الصغرى: يرحمك الله ، هو ابنها لا تشقُّه . فقضى به للصغرى » ، أى استدلالًا بشفقتها . والله أعلم .
{ وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ } حال من الجبال ، أو مستأنف أقْدَرَهَا الله على التسبيح: يقلن: سبحان الله هذا قول الأكثرين .
وروى أنه كان يمر بالجبل يسبح ، فيجاوبه الجيل بالتسبيح وفى ذلك تنشيط له .
وقال منذر بن سعيد: تسبيح الصلاة .
وقيل: تسبيح الجبال وإذا === سمع تسبيحها فينشط .
وقيل: إن الجبال تسير معه ، فمن رآها تسير ، سبح تعظيما لقدرة الله . فلما كانت حاملة على التسبيح وسِباله ، جعلت مسبحته .
وقيل: التسبيح: السير من السباحة . شبه سيرها؛ لأنه ليس كالسير في الماء .
وقيل: يسبحن بلسان الحال ، أو بصوت من غيرها يتمثل له . و { مع } ينعلق بيسبحن أو سخرنا .
{ وَالطَّيْرَ } مفعول معه ، أو معطوف على الجبال .
وقرئ بالرفع على الابتداء أو عطفا على الضمير المرفوع المتصل ، وهو نون يسبحن بلا فاصل ، وعلى الابتداء ويقدَّر الخبر هكذا: أى والطير كذلك ، أو تسبح .
{ وَكُنَّا فَاعِلِينَ } لذلك وأمثاله . وليس ببدع في قدرتنا وإن كان عجيبا عندكم .
وقيل: وكنا فاعلين مثل ذلك للأنبياء .