فهرس الكتاب

الصفحة 3938 من 7680

فما يكون لهم رعى إلا لحومهم ، فَتَشْكَر كأحسن ما شكَرَتْ من نبات أصابته .

وفى الحديث دليل على جواز إطعام النجس للدابة ، أو على جواز تركها والشئ النجس .

وعن ابن مسعود - رضى الله عنه - أن رسول الله A لقى إبراهيم وموسى وعيسى ، فتذاكروا للساعة فسألوا إبراهيم عنها ، ولم يكن عنده على شئ منها ، ثم موسى كذلك ، ثم عيسى فقال: قد عهد إلىَّ فيما دون وَجْبَتِها . فذكر خروج الدجال ، وأنه يقتله هو ، فيرجع الناس إلى بلادهم ، تستقبلهم يأْجوج ومأْجوج ، وهم من كل حدب ينسلون ، فلا يمرون بماء إلا شربوه ، ولا بشئ إلا أفسدوه ، فيجأر الناس إلى الله . فأدعو الله فيميتهم ، فتنتن الأرض من ريحهم . فيجأرون إليه ، فأدعوه ، فيرسل السماء بالماء يلقيهم في البحر ، ثم ينسف الجبال ، وتمد الأرض كالأديم ، والساعة حينئذ كالحامل تضع ليلها أو نهارها ، كما قال الله تعالى:

{ وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ } القيامة . قال حذيفة: لو أن رجلا اقتنى فِلْوًا ، بعد خروج يأجوج ومأْجوج ، لم يركبه حتى تقوم الساعة ، يعنى مُهْرًا .

وعن النواس بن سمعان: ذكر رسول الله A الدجال ذات غداء ، فخفض فيه ورفع ، يعنى خفض الصوت ورفعه ، من شدة ما تكلم فيه ، أو هونِه وقبحِه وعِظَمِ == ثم قال: غير الدجال أخوفنى عليكم إن خرج الدجال وأنا فيكم فأنا حجيجه ، وإلا فالله خليفة كل مسلم إنه أعور ، وعينه طافية كعنبة . فاقرأوا عليه فواتح الكهف . ويخرج بين الشام والعراق ، فيفسد يمينا وشمالا يا عباد الله اثبتوا ، ولكنه في الأرض . أربعون يوما يوم كسنة ، ويوم كشهر ، ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم .

قالوا: ويُصلّى في تلك الأيام الكبار قدر صلوات ما فيها من الأيام المعتادة . ويسرع كغيث استدبرته الريح فيؤمن الناس به . يأمر السماء فتمطر ، والأرضَ فتنبت ، فتكون هى ودوابهم أحسن ما كانت . وتتبعه أموال الناس ، ويمر الخربة ، ويقول: أخرجى كنزك فيتبعه . ويضرب شابا ، ويقطعه نصفين ، ويدعوه فيقبل ضاحكا ، فيبعث الله عيسى ، عند المنارة البيضاء ، شرقى دمشق بين مهرودتين - إهمال الدال وإعجامها - أى شقتين ، أو حُلّتين ، أو ثوبى زعفران . أقوال واضعًا كفيه على أجنحة مَلَكين . إذا طأطأ رأسه قَطَر ، وإذا رفعه تحدَّر منه كجُمان اللؤلؤ . وكل كافر وجد ريح نفسه مات ، ونَفَسُه ينتهى حيث ينتهى طَرْفُه . ويقتل الدجال ، ويمسح وجوه قوم عصمهم الله ، ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة .

ثم يوحى الله إليه: إنى قد أخرجت عبادا لى لا طاقة لأحد بقتالهم ، فأحرز عبادى إلى الطور . فيخرج يأْجوج ومأْجوج ، وهم من كل حدب ينسلون ، فيمر أوائلهم ببحيرة طبرية ، فيشربون ما فيها ، فيمر آخرهم ، ويقول: لقد كان هنا ماء ، ويكون رأس الثور يومئذ خيرا من مائة دينار ، فيرغب هو ومن معه من المؤمنين إلى الله ، فيرسل عليهم النَّغَفَ في رقابهم ، فيصبحون فَرْسَى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت