فهرس الكتاب

الصفحة 3962 من 7680

قال عكرمة: من قرأ القرآن لم يصر بتلك الحالة ولو كثرت سنينه { وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً } يابسة ساكنة ، شبه انباتها بتحركها؛ وخلوها من النبات بسكونها { فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا المَآءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ } تحركت بالنبات .

اما من قولك: ( قام زيد لفعل كذا ) ولو كان الفعل مما لا يحتاج إلى القيام اي قصده أو شرع فيه .

واما من الاهتزاز الذي هو نوع من التبختر أو الرقص شبه ابناتاه بالتبختر أو الرقص .

واما بمعنى الحركة فان النبات لا ينبت الا بعد تحرك ما تلاه من الارض وتفسحه عنه ولو كان لا يرى متحركا { وَرَبَتْ } انتفخت وارتفعت ارتفاعًا يصدر عن التحرك المذكور أو المراد ارتفاعها بالنبات فانه منها وبعضها؛ سلمنا انه ليس بعضها لكن اسند الارتفاع اليها لارتفاع النبات فيها .

أو المراد شأنها أو تشبيهها بالمترفع المتكبر و ( ربأ ) بمعنى ارتفع ولو كان مهموزا لكن يجوز قلب همزة الفاء فتحذف وقد قرئ ربأت بالهمز

{ وَأَنْبَتَتْ } اسند الانبات إليها مع انه فعل له تعالى لوقوعه فيها { مِنْ كُلِ زَوْجٍ } صنف قيل: ( من ) زائدة بناء على جواز زيادتها في الايجاب .

ويجوز كونها غير زائدة متعلقة بمحذوف نعت لمفعول محذوف أي نبات من كل زوج .

وقيل: ( من ) مفعول بناء على ان من التبعيضية اسم مضاف { بَهِيجٍ } حسن يسر النظرين احمر واخضر واصفر وأبيض وغير ذلك .

وفى اهتزاز الارض دليل على البعث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت