قال عبد الرحمن بن ساباط كان الححاج إذا قدموا مكة لم يكن أحد من أهل مكة أحق بمنزلة منهم كان عمر ينهى الناس ان يغلقوا ابوابهم في الموسم ووجه ذلك انه صلى الله عليه سولم ملك مكة والحرم من غير قتال وجعلها في سبيل الله .
ومذهبنا معشر الاباضية ان الاجرة على دور مكة مكروهة وجازت بلا كراهة على نحو الخشب والبيع كالاجارة .
وقيل: الكراهة للمنع من الاقامة { وَمَن يُرِدْ } في المسجد الحرام { بِإِلْحَادِ } مصدر منون واحدى شكلتي الدال تصور كالميم اشعارا بان التنوين يقرأ إلى جهة الميم لمجئ الباء بعده .
قال ابن هشام: والباء زائدة في المفعول به والالحاد الشرك وعبادة غير الله . وقيل: كل منهيّ عنه في قول أو فعل حتى شتم الخادم .
وقيل: دخول الحرام بغير إحرام وقتل صيد وقطع شجر ونحو ذلك .
وقيل: ادخار الطعام بمكة وهو قول ابن جبير .
ورواية عن ابن عباس وعنه A: « احتكار الطعام في الحرم الحاد فيه »
قيل الالحاد منع الناس من عمارته وقيل: الكذب .
قال مجاهد: تذاعف السيئات بمكة كما تضاعف الحسنات وذلك كله ظلم للنفس وبعضه ظلم للغير ايضا كما قال { بِظُلْمٍ } متعلق بالحاد .
وعن ابن عباس ( الالحاد بالظلم ) ان تقتل فيه من لا يثقتلك أو تظلم فيه من لا يظلمك { نُّذِقْهُ مِنْ } للتبعيض أو زائدة عن بعض أو للابتداء { عَذَابٍ أَلِيمٍ } عن ابن مسعود وجماعة لو ان رجلا همّ بخطيئة لم تكتب عليه حتى يفعلها وان همّ بقتله بمكة كتب عليه قتله واذاقه الله من عذاب اليم .
قال السدي: ( الا ان تاب )
وكان عبد الله بن عمر يضرب فسطاطا في الحرم وآخر في الحل وإذا اراد ان يعاتب اهله عاتبهم في الحل فسئل عن ذلك قال: كنا نعد من الالحاد فيه قول الرجل كلا والله وبلى والله .
وعن عطاء ( الالحاد ) قول الرجل في المبايعه: لا والله وبلى والله وكان بعض لا يقضي حاجةالانسان الا في الحل .
وقيل: الباء في ( بالحاد ) غير زائدة فاما لان مفعولا يرد مقدار أي معصية أو تركا يتناول كل متناول واما لتضمينه معنى الاهتمام أي ومن اهتم بالحاد وهو قول ابن العربي .
وقرئ بالفتح للبياء من الورود أي باءت بالحاد .
وقيل: بالحاد وبظلم حالان أو بظلم بدل من بالحاد .