وقيل: الوجوب ايجابا لمخالفتهم .
قيل: اتفق العلماء انه لا يمتنع الاكل من المتطوع به لما روى عن جابر بن عبد الله في قصة حجة الوداع قال وقدم عليّ من اليمن ببدن وساق رسول الله A ثلاثا وستين بدنة ونحر عليّ ما غير واشركه في بدنة ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر وطبخت فاكل من لحمها وشرب من مرقها
* { وأَطْعِمُواْ الْبَآئِسَ } اي صاحب الباس اي الشدة كالبن لصاحب اللبن { الفَقِيرَ } اي المحتاج نعت توكيد أو تفسير .
وقيل: المراد بهما معا الشديد الفقر .
وقيل: البائس المريض وهذا الامر للوجوب .
عن جعفر بن محمد عن ابيه اطعم البائس الفقير ثلثا والقانع والمعتر ثلثا واطعم اهلي ثلثا .
وعن ابن مسعود انه بعث بهديه مع علقمة فامره ان يأكل هو اصحابه ثلثا وان يبعث إلى أهل عتبة بن مسعود وان يطعم المساكين ثلثا
وعن سعيد بن المسيب والحسن انه لا يأكل مناه الا ربعا ويجوز الاكل قبل الطعام وبعده واستحب بعضهم التصدق بالاكثر ويجوز له ادخار ثلث وان عطب هدي التطوع قبل بلوغ محله خلى بينه وبين الناس ولا يأكل منه ولا رفقته وان أكل فعليه قيمة ما أكل عند ابن مسعود وابن عباس وعلي وجماعة من التابعين .
وقيل: عليه بدله كله وإذا بلغ الحرم فقد بلغ محله .
وقيل: إذا بلغ مكة .
وقيل: منى ولا يأخذ من الهدي الواجب شيئا عند الشافعي .
وقيل: يأخذ الاجزاء الصيد والنذور وفدية الاذى وهو قول مالك
وقيل: يأخذ من هدي المتعة وهدي القرآن .
وقال ابن عمر: لا يأكل من جزاء الصيد والنذر ويأكل من هدي افساد الحج والاحصار عنه وفواته وهو قول أحمد واسحاق .