ويختص قوله ( فهي خاوية على عروشها ) بالقرية ويقدر لغيرها ما يناسبه أي وهو عنى القصر اخليناه عن ساكنيه وحذف لدلالة المقام ولا يحتاج قوله بئر معطلة إلى تقدير ومن تلك القرى والقصور والآبار ما هو باليمن ومنها ماهو بغيره كحضر موت .
روي ان في حضر موت بئر انزل عليها صالح عليه السلام مع اربعة آلاف نفر ممن آمن به ونجاهم الله من العذاب .
ولا يحسن تخريج الآية على هذه البئر وهذا القصر لان العطف على التكثير؛ نعم؛ يصح على تقدير ( رب ) لكن التقليل لا يناسب مساق الآية لانها سيقت لتكثير ما اهلك تخويفا فالاولى تعميم البئر والقصر المشيد فيدخل فيها هذان وغيرهما .
سميت حضر موت موت لان صالحا لما حضرها مات .
وقيل: ان اهلها قدموا رجلا للقتال فقال حضر الموت وعند البئر بلدة اسمها حاضور بناها قوم صالح بعد موته وامروا عليها جهلس بن جبلس واقاموا بها زمانا ثم كقروا وعبدوا صنما وارسل الله إليهم حنظلة بن صفوان فقتلوه في السوق والقوه في البئر فاهلكهم الله وعطل البئر وخرب قصورهم .
واعلم ان وصف القصر بالمشيد دليل على ان معنى ( فهي خاوية على عروشها ) هي خالية مع بقاء عروشها .