قال عيسى عليه السلام: ( اني اخلق لكم من الطين كهيئة الطير ) ولان الخلق بمعنى مطلق الايجاد فيشمل الايجاد عن عدم وايجاد صفة بعد اخرى وهو الصنعة .
وروي انه A لما بلغ قوله خلقا آخر قال عمر Bه ( فتبارك الله احسن الخالقين ) فنزلت كذلك .
وروي ان عبد الله بن ابي سرح كان يكتب لرسول الله A فنطق بذلك قبل املائه فقال له رسول الله A اكتب هكذا نزلت فقال: ان كان محمد نبيا يوحي اليه فانا نبي يوحى إلي ولحق بمكة كافرا واسلم يوم الفتح وكان ايضا يكتب له في مكة قبل الهجرة وهو أول كاتب له من قريش وذكروا ان عمر بن الخطاب Bه قال لو اتخذنا من مقام ابراهيم مصلى فنزل ( واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى ) .
وقيل: قال: لو صلينا خلف المقام يا رسول الله وقال يا رسول الله لو اتخذت لنسائك حجابا فانه يدخل عليك البر والفاجر فنزل ( وإذا سالتموهن متاعا ) إلى آخره وقال لهن لتنتهين أو ليبدلن الله خيرا منكن فنزل ( عسى ربه ) إلى آخره وبلغ رسول الله A إلى قوله: ( خلقا آخر ) فقال عمر: تبارك الله احسن الخالقين فقال رسول الله A والذي نفسي بيده لقد ختمتها اي نطقت بخاتمة الآية وارسل اليه مذلج بن عمر والانصاري وكان صغيرا ليدعوه فدخل عليه فوجده نائما منكشف العورة فقال وددت ان الله نهى آباءنا وابناءنا وخدمنا ان لا يدخلوا وقت الظهيرة الا باذن فانطلق معه إلى رسول الله A فوجده قد نزل عليه { يا ايها الذين آمنوا ليستأذنكم } إلى آخره .
قال ابن عمر عنه A « إن الله جعل الحق على لسان عمر وقبله » وقال ابن عمر ما نزل بالناء امر فقالوا وقال الا نزل القرآن على نحو ما قال ووافق القرآن في اسارى بدر .
وعن عبد الرحمن بن ابي ليلى ان يهوديا لقي عمر فقال ان جبريل الذي يذكر صاحبكم عدو لنا فقال عمر من كان عدو الله وملائكته ورسله وجبريل وميكائيل فان الله عدو للكافرين فنزلت كذلك من اراد الحبل وحفظ الجنين فليكتب ( ولقد خلقنا ) إلى ( الخالقين ) في سبع ورقات ريحان اثرنجي ويامر المرأة ان تبلعهن ورقة ورقة وتشرب على كل ورقة جرعة من لبن بقرة صفراء يفعل ذلك ثلاثة ايام ومن كتب ذلك في خرقة قطن رفيعة معصورة بماء توت وجعلها تحت عمامته كان له قبول وزينة وهيبة وتجعلها المرأة تحت عصباتها يكون لها ذلك بان الله سبحانه .