وفي قاذف طفل أو مجنون قولان من قال لحر يا مولى أو يا ابن الأسردين أو يا كلب أو يا خنزير أو يا منافق أو يا فاجر او يا عدو الله أو لعنة الله أو اخزاه فليعزره الامام على ما يرى من جهل القائل .
وقيل: خمسة اسواط .
وقيل: ذلك من له الامر واكثر التعزير أقل من أقل الحدود ومن مات من عزره الامام فديته من بيت المال وهل يعتق منه أو من ماله قولان وقيل لا دية ولا عتق إذا لم يجاوز ما جاز له .
وعن بعض ومن القذف بغير الزنى أن يقول يا آكل الربى يا شارب الخمر يا يهودي يا مجوسي يا فاسق يا خبيث يا ماص بطن امه وذكر بعض ان م قال ذلك عزر ولا يبلغ به ادنى حد العبيد وهو اربعين بل ينقص منه .
وقال أبو يوسف تجوز ان يبلغ به تسعة وسبعون وقال للامام ان يعزر إلى المائة { ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ } يرون الذكر في الفرج كالميل في المكحلة ولا يكون الزوج واحد من الاربعة عند الشافعي ويكون عند ابي حنيفة وسواء شهدوا مفترقين أو مجتمعين .
وقال أبو حنيفة: ان شهدوا مفترقين فهم قذفه ( وشهدا؟ ) مضاف إليه ممنوع الصرف لألف التأنيث وقرئ بتنوين ( اربعة ) فيكون شهداء نعته ويكفي اقرار الانسان على نفسه بالزنى ولا يحد الرجوع .
وقيل: يحده عالم شرع في حده .
وقيل: لا يكفي حتى يقر اربع مرات وان شهد عليه اثنان أو ثلاثة بالاقرار فلا يحد .
وقيل: يحد .
وان قال اثنان أو ثلاثة انه زنى يرى منهم وحدوا دونه ولا يحد ولا يبرأ .
وزعم بعض انه يبرأ منه ولا يحد ولا يقبل في الحدود الا أهل الولاية { فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً } قال تاج العلماء الشيخ هود يجلدون بالسوط ضربا بين الضربين ولا يرفع الجلاد يده حتى يرى بياض ابطه ويجلد في ثوبه الذي قذف فيها .
ولا ينزع من ثيابه الا الحشو والفرو .
وروي عن بعض ان اشد الضرب ضرب التعزير ثم ضرب الزاني ثم ضرب شرب الخمر ثم ضرب القاذف لان سبب عقوبته محتمل للصدق والكذب الا انه عوقب صيانة للاعراض وردعا عن هتكها .
وعن بعض ان المقذوف ان كان معروفا بما قذف به فلا حد ولا تعزير وان لم يعرف به عزر وان اضطراب احد الشهود الاربعة جلد الثلاثة .
وذكر بعضهم ان ضرب القذف اخف من ضرب الزنى لضعف سببه واحتماله ولذلك نقص عدده .
وعن بعضهم ان المراد بالمحصنات ازواج الرامين وان الامة منسوخة بآية اللعان الآتية والصحيح غير ذلك فلا نسخ { وَلاَ تَقْبَلُوا لَهُمْ } متعلق بتقبلوا أو بمحذوف حال من قوله { شَهَادَةً } في الزاني ولا في غيره وكذا القذف بغير الزنى { أَبَدًا } ومعنى الابديه الدوام على عدم التوبة فاذا تاب قبلت توبته جلدا ولم يجلد وذلك كما تقول: ( لا شهادة الكافر على المسلم ابدا ) تريد ما دام كافرا .