ويسمى الدخول بغير اذن الدمور من الدمار وهو الهلاك كأن صاحبه دامر لعظم ما ارتكب .
وفي الحديث « من سبقت عينه استئذانه فقد دمر » أي هلك .
وقد عد بعضهم الدخول بغير اذن كبيرة وعده بعضهم صغيرة وهذا منه بناء على جواز ظهور الصغيرة .
ومشهور المذهب عندنا انه ذنب لا يدري صغيرة أو كبيرة وإذا دخل احد بلا اذن وجب نهيه فان اصر تبين لنا انه فعل كبيرة وهي اصراره وكذا عند نم قال انه صغيرة ومن في بيته متجردات يتحدثن مع اهله فله ان يدخل بلا اذن لان البيت والمرأة له والمأمور به ان يسلم أو يذكر الله أو يفعل شيئا يعرفن به حضوره ويتأنى قدر ما يستترن وتدخل بيوت أهل الذمة بعد استناس الاسلام .
وفي التاج ان للسيد ان يدخل بيت عبده ان كان فيه وحده بلا اذن لا ان كانت له زوجة فيه ولا على امته إذا كان لها زوج ولا يدخل على امته حينئذ حتى يكون ما يعرفان دخوله به .
ومن ترك الاستئذان تهاونا كفر وان لم يكن تهاونا فلا يكفر الا ان اصر .
وقيل: لا يسعه تركه ولو جهلا وان كان في دار المساكن استأذن على عليها وباب الذي يريد دخوله فان كان على المساكن ستور فله المرور بابها بلا اذن ويجوز دخول خانات الطرق لحر أو برد أو غيرهما .
قال الخراساني: الدخول بغير اذن ليس بكبيرة ولا صغيرة فان كان وليا وقف عنه حتى يستتاب فان مات قيل ولو فيما دخله وقف عنه لعله ندم حين دخل قلت وذلك مذهب المشارقة في الاثبات الانتقال من الولاية إلى الوقوف ومذهب المغاربة مع ذلك فهو عندهم باق على ولايته .
قال: ومن دخل على غير محرمته بلا اذن ولم يتب بعد استتابة فلا ولاية له وهدر قيل دم من دخل بدونه عمدا وقيل لا يضرب حتى يعلم حاله ولعله ملتجئ أو سكران أو غيرهما .
وجاز قيل ضربه إذا علم انه متعد ويندب لمن سكن مع محارمه ان يفعل ما يعرف به ويدخل بيت ان سرق أو احترق أو هدم أو غرق أو فيه منكر بعلم أو تحققت تهمتهم أو مصيبة وبيت الحاكم والمستغيث بلا استئناس وعلى امرأة يضربها زوجها ان استغاثت بالله وبالمسلمين لان صرخت بغير استغاثة والعرس والمأثم .
{ لَعَلَّكُمْ تَذَكَرُونَ } اي انزل عيلكم هذا وقيل: لكم هذا لتتعظوا وتعلموا الاصلح لكم .