قلت: ذلك قول الشيخ هود وهو صحيح والجواب من جانبه ان المشيئة تابعة لعلمه بصدق المستأذن عن بعضهم ان ذلك تفويض للامر إلى رأي رسول الله A وستدل بعض ان بعض الاحكام مفوضة إليه A والمانع يقيد المشيئة بان تتبع علمه بصدق المستأذن اي ( فأذن لمن له عذر ) فيكون قد اوجب الله على الامام والنبي قبله ان ياذن لذي العذر * { وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ } والمراد استغفر لجميع المؤمنين .
وقيل: المعنى استغفر لمن اذنت لهم لان الاستئذان ولو كان لعذر قصور لانه تقديم لامر الدنيا على الدنيا على الدين الا عذرا لا يحتمل التأخير فلا قصور في الاستئذان له وفي الاستغفار تأسيس للمؤمنين ورحمة ورأفة بهم والاحسن الافضل ان لا يحدثوا انفسهم بالذهاب ولا يستأذنوا وكذلك ينبغي ان يكون الناس مع ائمتهم ومقدميهم في الدين والعلم ينصرونهم ولا يخذلونهم في نازلة ولا يتفرقون عنهم .
{ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ } لفرطات العباد { رَّحِيمٌ } بالتيسير عليهم .