ويضعف كون يوم الاول مبتدأ مبنيا لانه ولو اضيف لجملة لكن اضيف لجملة فعليه فعلها معرب وعليه فلا بشرى الخ خبر كذا ظهر لي والرابط يومئذ لانه بمعنى فيه على انه ليس بدلا ولا توكيدا أو محذوفا يقدر لفظ فيه وذكر ابن هشام وغيره بعض ذلك .
{ وَيَقُولُونَ } اي المجرمون أو الكفرة المذكورون أو الملائكة وهما روايتان عن مجاهد والاولى عن ابن جرير { حجْرًا مَّحْجُورًا } قال سيبويه { حَجْرًا } مفعلو مطلق لمحذوف وجوبا مثل ( معاذ الله ) وعمرك بالنصب وقعدك .
قال: يقول الرجل للرجل: اتفعل كذا فيقول حجرا وهو من حجره منعه لان المستعيذ طالب من الله ان يمنعه المكروه فاصله الفتح ولكنه لما اختص بموضع وهو انه انما يقال عند لقاء مكروه كلقاء العدو هجومه وغيره مما يكره غيره إلى الكسر وإلى الضم وهو قراءة الحسن وإلى فتح الجيم مع كسر الحاء .
كما جوزوا كسر قاف ( قعدك ) بعد تعين فتحة واوجبوا فتح عين ( عمرك ) بعد جواز ضمه ومحجورا نعت مؤكد له كقولك: ( موت مائت ) و ( ذيل ذائل ) .
والذيل الهوان والتحقيق ان يقولوا حجرا محجورا معطوف على لا النافية وما بعدها لان المعنى يبشرون ولان المعنى تنتفي عنهم البشرى والمعنى انهم يطلبون نزول الملائكة وهم إذا رأوهم يوم الموت أو القيامة كرهوا لقاءهم وفزعوا منهم لانهم يلقوهم الا بما يكرهون ويقولون عند رؤيتهم ما يقولون عند لقاء العدو والشدة النازلة وهجموا مكروه وهو قولهم { حِجْرًا مَّحْجُورًا } استعاذة من الله ان يمنع لقاءهم وكانوا يقولون إذا رأوا في شهر حرام من قتلوا وليه { حِجْرًا مَّحْجُورًا } .
وإذا قلنا: ان القائلين الملائكة فالمعنى حراما محرما عليكم الغفران والجنة اي حرم الله ذلك عليكم حراما محرما .
وعن مجاهد حراما محرما عليكم البشرى اي ( يحرمها عليكم حراما محرما ) تقول لهم الملائكة: ذلك إذا خرجوا من قبورهم .
وعن ابن عباس تقول الملائكة: ( حراما محرما ) ان يدخل الجنة الا من قال لا اله الا الله محمد رسول الله A .