قال وفي الزبور تقلد أيها الجبار السيف فان ناموسك وشريعتك مقرونة بيمينك ومهامك مسنونة والأمم يخرون تحتك .
وفيه خطابا لداود سيولد لك ولد ادعى له أبا ويدعي لي ابنا يعني عيسى فقال داود عليه السلام اللهم ابعث جاعل السنة وهو محمد A يعلم الناس كي يعلم الناس انه بشر وفي الانجيل الذي بأيدي النصارى اليوم فيما قال الثعالبي . قال المسيح اللهم ابعث البارقليط ليعلم الناس أن ابن الانسان بشر وقال فيه البارقليط لا يجيئكم مالم أذهب فاذا جاء وبخ العالم على الخطيئة ولا يقول من تلقاء نفسه شيئا ولكنه ما يسمع يكلكم ويسوسكم بالحق ويخبرمكم بالحوادث والغيوب الى أن قال وسيعظمني ، قال ويشهد لي كما شهدت له أنا اجيكم بأمثال وهو يجيئكم بالتأويل قال الثعالبي والبارقليط بلسانهم محمد A وهذا كان سبب اسلام بعض القسيسين في زماننا هذا وقد ورد على تصنيفه في الرد على النصارى وأخبر انه كان يقرأ على شيخه ويسأله عن البارقليط ويعرض عنه فألح عليه يوما في خلوته فقال لهوما تريد من ذلك هو محمد النبي A قال فقلت له فما يمنعك من الإيمان؟ فقال له: أنا مؤمن به قال وما يمنعك أن تخرج إلى أرض الاسلام ففهم عني فقال لي إياك أن تظهر للنصارى شيئا مما تكلمنا به ولئن خالفتني لأنكرن وان رجموك رجمتك معهم وكتمت أمري إلى أن يسر لي مركب إلى مدينة تونس فركبت فيه ونزلت بحضرة تونس وأظهرت إسلامي والحمد لله انتهى كلام الثعالبي وحكايته قال في الانجيل الذي بأيدي النصارى اليوم انه قال لليهود وتقولون لو كان في زمان آبائنا لم نساعدهم على قتل الأنبياء يا ثعابين بني الأفاعي فيكف تنجون من عذاب النار وتمادي في خطابهم إلى أن قال وأنا أقول لكم لا تروني الآن حتى يأتي من تقولون له مبارك يأتي على اسم الله يعني سيدنا محمد صلى الله عليه سلم . قال وفي الانجيل الذي بأيديهم اليوم عن متى وهو رجل عن المسيح الحق اليقين أقول لكم ثم ذكر كلاما في فضل يحيى ثم قال وأما الآن ان شئتم فاقبلوا فان ايل يأتي وايل هو الله أي فان رسول الله A يأتي وفي الانجيل الذي بأيديهم عن المسيح يذكر كلاما مفصحا عن الأمة قال في آخره سيزاح عنكم ملك الله ولتعطاه الأمة المطيعة العاملة ثم ضرب مثلا بصخرة وقال:
من سقط على هذه الصخرة يتكسر ومن سقطت عليه يتهشم يريد نبينا محمد A وفي صحف أشعيا النبي A التي بأيدي النصارى ستمليء البادية والمدائن من آل قيدار يسبحون ويبثون تسبيحهم في البر والبحر وفي مصحف حزقائيل النبي يقول عن الله مؤيدا قيدار بالملائكة وقيدار ولد اسماعيل وقد صدق الله وعده ونصر عبده قال عبدي الذي أنزل عليه وحيي فيظهر في الأمم عدلي يوصي الأمم بالوصايا لا يضحك أي لا يكثر أولا يضحك حتى يسمع صحكه من بعيد ولا يسمع صوته في الأسواق يفتح العيون الغور ويسمع الآذان الصم ويحيي القلوب الغلف وما أعطيته لا أعطيه غيره أحمد يحمد الله حمدا حديثا تفرح البرية وسكانها يهللون الله على كل شرف ويكبرونه على كل رابية لا يضعف ولا يغلب ولا يميل الى الهوى ولا يسمع في الأسواق صوته ولا يذل الصالحين الذين هم كالعصفة الضعيفة بل يقوي الصديقين وهو ركن للمتواضعين وهو نور الله الذي لا يطفأ ولا يخصم حتى يثبت في الأرض حجته وينقطع به العذر وإليه ينقاد الخلق فهذا تصريح وتبشير بنبينا محمد A وفي صحف حبقون النبي التي الآن بأيدي النصارى جاء الله من المتين أي جاء دينه وتقدس وجبل فاران وامتلأت الأرض من تحميد أحمد وتقديسه وملك الأرض بهيبته وتضيء أور وستننزع في قسيك إغراقا وترتوي الشام بأمرك يا محمد ارتواء .