فهرس الكتاب

الصفحة 4566 من 7680

وقال يوم قريظة أهج المشركين فان جبريل معك وكان يضع له منبرا في المسجد يمدحه ويهجو المشركين قائما وقال « إن الله يؤيده بروح القدس ما فاخر عني » وقال « أهجوا قريشا فإنه أشد عليهم من رشق النبل » وقال « إن من الشعر والحكمة إن من البيان لسحرا ومن الشعر حكما » وقال لأبي عمرو بن الشريد هل معك من شعر أمية بن أبي الصلت شيء فأنشده بيننا فكان يشير اليه أن زد ان زد حتى انشد له منه مائة بيت وقال « لقد كان يسلم في شعره » وعن جابر بن سمرة جالست رسول الله A اكثر من مائة مرة وكان أصحابه يتناشدون الشعر ويتذاكرون أشياء من أمر الجاهلية وهو ساكت وربما تبسم وكان أبو بكر وعمر Bهما وعلي يقولون الشعر وأشعرهم علي وقيل ما قال ألا بيتا وبيتين وكان ابن عباس ينشد الشعر في المسجد الحرام ويستنشده ودعا عمر بن ربيعة المخزومي فاستنشده قصيدته التي أولها:

أمن آل نعم أنت غاد فمكبر ... غداة أم رائح فمهجر

وهي قريبة من تسعين بيتا ثم ان ابن عباس أعادها جميعا حفظها من سماع واحد ودخل A مكة في عمرة القضاء وكعب بن مالك بين يديه يقول:

خلوا بني الكفار عن سبيله ... نضربكم في اليوم عن نزيله

ضربا يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله

فقال عمر بن الخطاب Bه يا كعب بين يدي رسول الله A وفي حرم الله سبحانه تقول الشعر فقال رسول الله A « خل عنه يا عمر فلهي فيهم اسرع من النبل » ، وفي رواية وابن رواحة بين يديه والأولى أصح لأن ابن رواحة مات في غزوة مؤته وعمرة القضاء بعدها كذا ظهر لي ثم راجعت سير الغزوات فاذا أن عمرة القضاء سنة سبع وغزوة مؤتة سنة ثمان وأرسل الى ابن رواحة فهجاهم فلم يرض وأرسل إلى كعب بن مالك ثم الى حسان وقال هو الأسد الضاري فجاء فقال والذي بعثك بالحق لأفرينهم بلسان فري الاديم فقال « لا تعجل فان أبا بكر أعلم قريشي بالأنساب وإن لي فيهم نسبا حتى يخلص لك بشيء » فأتاه حسان ورجع فقال والذي بعثك بالحق لأسلنك منهم سل الشعرة من العجين فهجا فقال A هجاهم حسان فشفى واستشفى قال:

هجوت محمدا فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء

هجوت محمدا برا تقيا ... رسول الله شيمته الوفاء

فإن أبي ووالدتي وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء

فإن أعرضتم عنا اعتمرنا ... وكان الفتح وانكشف الغطاء

وإلا فاصبروا لضراب يوم ... يعز الله فيه من يشاء

وقال الله قد أرسلت عبدا ... يقول الحق ليس به خفاء

وقال الله قد سيرت جندا ... هم الانصار عرضتها اللقاء

لهم في كل يوم من معد ... سباب أو قتال أو هجاء

فمن يهجو رسول الله منكم ... ويمدحه وينصره سواء

وجبريل رسول الله فينا ... وروح القدس ليس له خفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت