فهرس الكتاب

الصفحة 4598 من 7680

« أنهاكم عن قتل الهدهد فانه كان دليل سليمان على قرب الماء من بعده وأحب أن يحمد الله في الارض » ووجه غيبة الهدهد انه رأى سليمان مشتغلا بالنزول فارتفع نحو السماء لينظر طول الدنيا وعرضها فنظر يمينا وشمالا فرأى بستانا لبلقيس فمال الى الخضرة فوقع فيه فإذا هو بهدهد آخر فهبط عليه وكان اسمه يعفور واسم الهدهد اليمن يعفير فقال يعفير اليمن ليعفور سليمان من أين أقبلت وأين تريد؟ قال أقبلت من الشام مع صاحبي سليمان بن داود ملك الجن والانس والشياطين والطير والوحش والرياح . قال له يعفور سليمان من أين أنت؟ قال: من هذه البلاد وان لنا امرأة ملكت أهل اليمن وتحت يديها مائة الف قيل مع كل قيل مائة الف مقاتل والقيل هو القائد بلغة اهل اليمن وملك صاحبك عظيم ولكن ملكهم عظيم أيضا فهل انت منطلق معي حتى تنظر الى ملكها؟ قال: أخاف أن يفقدني سليمان لوقت الصلاة اذا احتاج الى الماء . قال: الهدهد اليمني ان صاحبك يسره أن تأتيه بخبر هذه الملكة فانطلق معه ونظر الى بلقيس وملكها وما رجع الى سليمان إلا شقوت العصر وطلب سليمان الماء في وقت الظهر وقد نزل على غير ماء فسأل الانس عن الماء فقالوا لا نعلم هنا ماء فسأل الجن والشياطين ولم يعلموا فتفقد عند ذلك الهدهد وتهدده وتوعده ، قال ابن عباس في رواية عنه: وقعت الشمس على رأس سليمان فنظر فإذا هو موضع الهدهد فدعا عريف الطير وهو النسر فسأله عن الهدهد فقال أصلح الله الملك ما ادري اين هو وما أرسلته موضع فغضب عند ذلك سليمان عليه السلام فقال كما قال الله عنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت