فهرس الكتاب

الصفحة 4600 من 7680

{ فَقَالَ أَحَطتُ } أي فجاء فقال أحطت وقرأ ابن مسعود ( فمكث ثم جاء فقال احطت ) وقرأ أبي ( فتمكث ثم مقال احطت ) وروي انه قال: ( احطت ) الخ . . بعد ما سأله سليمان عما لقي في غيبته وقرأه بادغام الطاء بإطباق وبغير إطباق .

{ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ } الاحاطة بالشيء علما أن يعلم من جميع جهاته لا يخفى منه معلوم أخبره اني علمت ما لم تعلم بنفسك وجنودك نبهه الله على أن في أدنى خلقه وأضعفه علما لم يؤته الله سليمان مع ما أعطاه من علوم كثيرة وحكم ونبوة لتصاغر اليه نفسه وعلمه تصاغرا زائدا على ما عنده من التصاغر ويزداد بعد عن الاعجاب الذي هو أعظم فتنة العلماء وفي ذلك بطلان لقول الرافضة ان الامام لا يخفى عليه شيء ولا يكون في زمانه أحد اعلم منه ، وعن عكرمة صرف الله سليمان عن ذبح الهدهد وتعذيبه التعذيب الشديد لبرلك الهدهد بوالديه ، وروي انه عذبه عذابا يحتمله ردعا له ولغيره ولم يعذبه عذابا شديدا لاتيانه بسلطان مبين .

{ وَجِئْتُكَ مِن سَبَآ } بالصرف اسما للموضع واسما للحي سمي الموضع أو الحي باسم الأب الأكبر أو المراد الأب على حذف أبي من موضع سبأ أو حيّه وقرأ ابن كثير في رواية البزي وابو عمر وبمنع الصرف لاعتباره البلدة أو القبيلة ، وعن الحسن سبأ اسم بلدة وكذا قتادة وقرأه بسكون الباء مع الصرف وعلمه وقرأه سبى بألف محذوفة كفتى على الصرف وسبأ بالألف على غير الصرف وقرأ قنبل بسكون الهمزة على نية الوقف وذلك كله هنا وفي سورة سبأ والجمهور على أن سبأ اسم رجل ويؤيده ما جاء من حديث فروة رمسيك انه سأل النبي A عن سبأ؟ فقال: « كان رجل له عشرة أولاد تيامن منهم ستة وتشاءم اربعة وسميت به مدينة وهي قارب وبينهما وبين صنعاء ثلاثة أيام » قال جار الله: ويحتمل ان تراد المدينة والقوم وهو سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان { بِنَبَإِ } هو الخبر العظيم { يَقِينٍ } محقق وبين سبأ ونبأ جناس ناقص لاختلافهما في حرف وهو السين والباء لاحقا لتباعد مخرجي السين والباء مكررا ومرددا ومزدوجا لاتصال اللفظين { إِنِّى وَجَدتُّ امْرَآَةً تَمْلِكُهُمْ } والهاء لسبأ مراد به القبيلة أو لأهله مرادا به الموضع أو البلدة وتلك المرأة واسمها بلقيس بنت أسرح ويلقب بالهدهاد وكان ملكا عظيما ولده أربعون ملكا هو آخرهم وملك أرض اليمن وقيل اسمها بلهمة بنت شراحيل بن ذي خدن بن أسرح بن الحارس بن قيس بن صيفي بن سبار بن يشجب بن يعقوب بن قحطان فعلى هذا ( أسرح ) جدها وقيل بنت مراحيل بن مالك بن الريان وكان أبوها يقول لملوك الأطراف ليس أحدكم كفوًا لي فأبى أن يتزوج امرأة من الانس فتزوج جنيه اسمها ريحانة بنت السكن وكان الانس ترى الجن وتخالطهم فولدت له بلقيس لاغير ولا ولد له غيرهما وعنه A من طريق أبي هريرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت