وعن الحسن ما كانت الا عصا من الشجر اعترضها اعتراضا وعن الكلبي الشجرة التي نودي منها موسى شجرة العوسج ومنها كانت عصاه فأما ان تكمون قطعت منها قبل السير بأهله او بعده وقيل هي مما يكون وسطه ورق الريحان وقيل غصن من الخبيزي ولما اصبح قال له شعيب اذا بلغت مفرق الطريق فلا تأخذ على يمينك فان اكلأ وان كان بها اكثر فان فيها تنينا اخشاه عليك وعلى الغنم واخذت الغنم ذات اليمين فأجهد في ردها ولم يستطيعها فمشى على أثرها فاذا عشب وريف لم ير مثله فنام فاذا بالتنين قد أقبل فحاربته العصا حتى قتلته وعادت الى جنب موسى وفيها دم ولما استيقض أبصرها دامية والتنين مقتول ارتاح لذلك وعلم ان لها شأنا وولدت ابنة شعيب أولادا وكان شعيب يزوره كل سنة فاذا قعد للأكل عند موسى قام موسى على رأسه كالخادم ويكسر له الخبز ويلقيه بين يديه ويقول له كل والله ما نعرف غيره وعن مقاتل كان جبريل هو الذي دفع العصا لموسى وهو متوجه الى مدين بالليل قال كعب لما قدم عبدالله بن عمرو بن العاص قال قوم سلوه عن ثلاث فان اخبركم فعالم عن شيء من الجنة وضعه الله للناس في الأرض وعن أول موضع في الأرض وعن أول شجرة في الأرض فأجاب ان الأول الحجر الأسود والثاني قبر هود والثالث العوسجة التي قطعت منها عصا موسى ولما بلغ ذلك كعبا قال صدق وقيل اول موضع في الأرض موضع الكعبة وكتب صاحب الروم الى معاوية يسأله عن اربعة أشياء لم تركض في رحم ولما قرأ معاوية الكتاب قال أخزاه الله وما علمي بما ها هنا فقيل اكتب الى ابن عباس فاسأله عنه فكتب اليه فأجاب بأذن ذلك آدم وحواء وكبش ابراهيم وعصا موسى انه تصير ثعبانا . وفي عرائس القرآن قال اكثر العلماء كانت عصا موسى من اس الجنة وطولها عشرة أذرع على طول موسى حملها من الجنة معه الى الأرض قال سعيد بن جبير اسمها ماشا وقال مقاتل اسمها نفقة وقال بن حيان اسمها غياث وقال آخرون اسمها عليق انتهى وهنا رجع موسى من وادي التنين الى شعيب مس الغنم فأخبره موسى ففرح وعلم ان لموسى والعصا شأنا وقال له اني وهبت لك من نتاج غنمي هذا العام كل ادرع ودرعاء فأوحى الله الى موسى في المنام ان اضرب بعصاك مستقى الغنم ففعل فسقى الغنم منه فما أخطأت واحدة الا وضعت ادرع ودرعاء فّوفى له شرطه وقيل اراد شعيب بعد ما قضى الأجل مسوى ان يجازيه على حسن رعيته اكراما له وصلة لابنته فقال اني وهبت لك من اولاد غنمي كل ابلق وبلقاء في هذه السنة فأوحى الله في المنام الى موسى ان اضرب بعصاك الماء ثم اسق الأغنام منه ففعل فما اخطأت واحدة الا وضعت ما بين ابلق وبلقاء فعلم شعيب ان هذا رزق رزقه الله موسى وامرأته وقيل لما قضى الأجل سلم شعيب اليه ابنته فقال لها موسى اطلبي من ابيك ان يجعل لنا بعض الغنم فطلبت فقال لكما ما ولدت الغنم على غير شبهها فأوحى الله الى موسى اذا ملأت الحياض قربتها لتشرب فألق عصاك في الحياض ففعل ووضعت كل واحدة غير شبهها .