{ إِذْ } متعلق بتنوء او مفعول مذكر لادكر .
{ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ } المؤمنون من بني اسرائيل والضميران لقارون وفسر بعضهم قومه بموسى والمؤمنين لا تفرح فرح بطر وحب الدنيا .
{ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الفَرِحِينَ } بزخارف الدينا فرح بطر وحب للدنيا فان الفرح بها مانع من محبة الله ونتيجة للذهول عن ذهابها والرضى بها والسكون اليها ومن استشعر قبله انه مفارق ما فيها عن قريب فلا تحدثه نفسه بالفرح ومن أحبها اشتد عليه ذهابها كما قال: اشد الغم عندي في سرور تيقن عنه صاحبه انتقالا وكن كما قال:
ولست بمفراح اذا الدهر سرني ... ولا جازع من صرفه المتقلب
وفي البخاري يقال: الفرحين المرحين وفي الاحياء للغزالي: الفرح بالدنيا والتنعم بها سم قاتل يسري في العروق فيخرج من القلب الخوف والحزن وذكر الموت وأهوال القيامة وذلك موت القلب والعياذ بالله فأولو الحزم من ارباب القلوب علموا ان النجامة في الحزن الدائم والتباعد من اسباب افرح فقطعوا النفس عن ملاذها وعلمةا ان حلالها حساب وهو نوع عذاب فخلصوا انفسهم من عذابها وتوصلوا الى الحرية والملك في الدنيا والخلاص من اسر الشهوات . قال بعض: لا تفرحن بكثرة العمل مع قلة الحزن واغتنم قليل العمل مع الحزن فان حزن الآخرة الدائم في القلب ينفي كل سرور الفتنة من سرور الدنيا وقليل سرور الدنيا في القلب ينفي عنك جميع حزن الآخرة ولم اجد شيئا أبلغ في الزهد من ثبات حزن الآخرة في القلب وعلامة حزن الآخرة في القلب انس العبد بالوحدة .