{ وَلا يُسْئَلُ عَن ذُنُوبِهُِ المُجْرِمُونَ } سؤال استعلام بل تقريع لعلمه تعالى بها والظاهر ان هذا كناية عن كونهم يعذبون بها بغتة لا يتركون ولو قدر ما يحاسب انسان انسانا وذلك تهديد لكل مجرم فلا توهم مجرم ان ذلك خاص بقارون او لا يسألون سؤال استرضاء واستعتاب او يسألون في موطن ولا يسألون في أجر ويوم القيامة مواطن او ذلك كناية عن كثرة ذنوبهم كأها لا يضبطها حساب فضلا عن ان يسألوا عنها ولا يسألون عن فروع الايمان والهاء للمجرمين بعدها لأن النائب في نية التقديم وقيل الهاء عائدة الى المهلكين وان المعنى لا يسأل المجرمون عن ذنوب هؤلاء وانه انما يسأل كل مكلف عن ذنوبه وقيل لا تسأل الملائكة المجرمين عن ذنوبهم لأنها مكتوبة ومعلومة لله سبحانه وقيل المعنى انهم معروفة بسيماهم سواء الوجوه وزرقة العيون وان أثر ذنوبهم ظاهر .