فهرس الكتاب

الصفحة 4892 من 7680

{ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى النَّاسِ } اي بسبب ما كسبوه من المعاصي او بكسبهم وقال ابن عباس الفساد في البر قتل قابيل اخاه هابيل وفي البحر اخذ الجلندى كل سفينة غصبا وهو بضم الجيم وفتح اللام واسكان النون وفتح الدال وهو اسم لكل ملك من ملوك عمان بضم العين وتخفف الميم او بفتحها وتشديد الميم قيل كانت الارض خضرة مونقة لا يأتي آدم شجرة الا وجد عليها ثمرا وكان ماء البحر عذبا وكان لا يصيد الاسد البقر والغنم فلما قتل قابيل هابيل اقشعرت الأرض ونبت الشوك في الشجر وصار ماء البحر ملحا وقصد الحيوان بعضها بعضا وقال قتادة امتلأت الأرض ظلما وجورا قبل مبعث النبي A ولما بعث رجع راجعون عن الظلم والضلال وقيل المراد بالناس كفار مكة ويوافق ذلك كله قوله سبحانه وتعالى { وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم } ويجوز ان يكون المعنى ظهر الشرك والمعاصي بكسب الناس ذلك المذكور ومن الشرك والمعاصي .

{ لِيُذِيقَهُم } وقرأ يعقوب وابن كثير بالنون .

{ بَعْضَ الَّذِى عَمِلُوا } عقوبة بعض ما عملوا وتمام العقوبة في الآخرة بل من كان شقيا يعاقب في الآخرة بجميع ذنوبه الكبار والصغار واللام للعاقبة او للتعليل ووجه الأول ان ظهور الشر بسببهم ما استوجبوا به ان يذيقهم الله وبال أعمالهم فكأنهم افسدوا وتسببوا في كثرة المعاصي في الأرض لأجل ذلك ووجه الثاني ان الله قد افسد اسباب دنياهم ومحقها ليذيقهم بعض اعمالهم في الدنيا قبل ان يعاقبهم بها جميعا في الآخرة .

{ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } عن الكفر والمعاصي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت