وقيل سببها أن المشركين قالوا ان الوحي سوف ينقطع وينقضي فأعلمهم الله ان كلماته لا تنتهي ينزل ويبقى مالا ينتهي فعلى الاول الآية مدنية وعلى الثاني مكية وقيل مكية على الاول ايضا بأن امر اليهود المشركين اذ وفدوا عليهم ان يقولوا اليس مما نزل عليك ان اليهود قد اوتوا التوراة وفيها علم كل شي قال الجمهور لما نزل بمكة { ويسألونك عن الروح } الآية وهاجر اتاه أحبار اليهود وقالوا يا محمد: بلغنا انك تقول { وما أوتيتم من العلم إلا قليلا } أفعنيتنا أم قومك؟ فقال A: « كلا قد عنيت » فقالوا: الست تتلوا فيما جاءك انا قد أوتينا التوراة فيها علم كل شيء؟ فقال A: « هي في علم الله قليل وقد أتاكم الله ما ان علمتم به ان انتفعتم » قالوا يا محمد: كيف تزعم هذا وانت تقول « ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا » ، كيف يكون الشيء الواحد قليلا وكثيرا؟ فنزلت الآية مبينة انها قليل بالنسبة الى علم الله .
{ إِنَّ اللهَ عَزيزٌ } لا يعجزه شيء .
{ حَكِيمٌ } لا يفعل شيئا عبثا ولا يخرج شيء عن علمه وحكمته .