فهرس الكتاب

الصفحة 4994 من 7680

وعن سهل بن سعد قال: « كنا مع النبي A وهم يحفرون ونحن نحمل التراب على اكتافنا وقال الرسول A: » اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة فاغفر للمهاجرين والأنصار « ، والاكتاد بالمثناة الفوقية جمع كتد بفتح اوله وكسر المثناة وهو ما بين الكاهل الى الظهر ، وعن انس: فاذا المهاجرون والانصار يحفرون في غداة باردة فلم يك لهم عبيد يعملون ذلك فلما رأى ما بهم من التعب والجوع قال: » اللهم لا عيش الا عيش الآخرة فاغفر للانصار والمهاجرة « فقالوا مجيبين له:

نحن الذين بايعوا محمدا ... على الجهاد مالقين ابدا

قال البراء: رأيت رسول الله A ينقل من تراب الخندق حتى وارى عني الغبار جلدة بطنه وسمعته يتمثل بقول ابن رواحة:

والله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا

فانزلن سكينة علينا ... وثبت الاقدام ان لاقينا

ان الألى قد رغبوا علينا ... وان رادوا فتنة أبينا

يمد بذلك صوته وان قلت كيف قال الشعر قلت لم يقرأه كقراءة الشعر بل نثرا . وقد روى انه قال ذلك مكسورا هكذا: اللهم لولا انت البيت ، وقال فانزل بترك التوكيد ، وقال ان الاولى قد باعوا البيت وروي انه قال حين بدأ الضرب في الخندق .

بسم الله وبه بدينا ... ولو عبدنا غيره شقينا

دندا ربا واحدا ودينا ... يقال بديت الشئ بكسر الدال وهو لغة فتحقق الهمزة أو تخفف وتبدل ياء .

قال جابر بن عبد الله: ان يوم الخندق نحفر فعرضت كدية يده وهو بضم الكاف وتقديم المهملة على التحتانية وهي القطعة الصلبة فجاءوا للنبي A فقالوا: هذه كدية عرضت في الخندق ، فقام وبطنه معصوب بحجر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت