قال جابر بن عبد الله: « استأذن ابو بكر Bه على رسول الله A والناس بباية لم يؤذن لواحد منهم فأذن له ثم جاء عمر فأذن له فوجدا النبي A جالسا وحوله نساءه ساكتا واجما اي مهتما عليه الكآبة .
وقيل: حازنا فقال: لاقولن شيئا اضحك به النبي A فقال: يا رسول الله لو رأيت ابنة خارجة سألت النفقة فقمت اليها فوجأت عنقها اي دقته فضحك النبي A وقال: هن حولي كما ترى يسألنني النفقة .
فقام ابو بكر Bه الى عائشة فوجأ عنقها وقال: لا سألتن رسول الله A ما ليس عنده .
فقلن: والله لا نسأل رسول الله A شيئا ليس عنده ابدا .
ثم اعتزلهن شهرا او تسعا وعشرين فنزلت الآية { قل لأزواجك } إلى { عظيما } » .
قلت: وفي قضية عمر جواز قصد التكلم بما يضحك به المسلم ازالة لحزنه حضرا او سفرا وقد عد بعض اصحابنا ذلك من المروءة في السفر وفي بعض كتب اصحابنا من قصد التكلم بما يضحك فتكلم به ليضحك احدا فقد نافق وهذا مخصوص بغير مثل قضية عمر وبعد فالظاهر انه لا نفاق ان لم يقل الا حقا ولم يتكلم بما يوهد الاسلام كما يدل لذلك قصص الصحابة وغيرهم .