وقيل: كان يحل ذهوب المراقبين المخصوصين الدخول في دار النبي A بغير اذن فكانوا يدخلون بغير اذن ويراقبون الطعام وان اراد الجمهور ان ذلك نزل في دخولهم وليمة زينب فاذن في الدخول لكن لم يؤذن لهم الى طعام اي لم يدعو اليه بأن يأتوا فيستأذنوا وهم يرديون الطعام ولم يدعهم انس ولا غيره صح قولهم فالآية نهي عن المجيء للطعام من غير دعاء اليه ثم رأيت القاضي قال: ما قلته من ان النهي عن النجيئ للطعام بلا دعاء اليه ولو اذن في الدخول للجائي ، والحمد لله اذ وافقت عالما وما ذلك إلا من الله وقول عائشة رضي ايلله عنها وجماعة ان سبب نزول آية الحجاب كلام عمر للنبي A مارا في ان يحجب نساءه يحتمل قول الجمهور وقول غيرهم .
{ إلى طعام } مر لك ما تعرف به ان يؤذن عدي بإلي لتضمينه معنى الدعاء .
{ غير ناظرين إناه } غيرحال مؤكدة لأنهم لا يدعون الى طعام الا وهو منضج قدرك فذلك زجر لهم عن مجيئهم يقعدون في البيت ينتظرون ادراكه وايضاح الآية هكذا لا تدخلو بيت النبي للطعام ولو استأذنتم فأذن لكم الا ان دعيتم من أول الأمر للطعام فادخلوا توافقهوه منضجا وصاحب تلك الحال واو تدخلوا او كاف لكم وأني الطعام ادركه وقيل وقته اي غير ناظرين وقت أكله والهاء للطعام وقيل الناء الجفنة والهاء للنبي A وامال حمزة والكسائي وهشام الف اناه ، وناظرين بمعنى منتظرين وقرأ بن أبي عبلة بجر ( غير ) وصفا للطعام من لاوصف السببي الجاري على ما هو له وهو جائز هنا ولو لم يظهر ضمير ناظرين لعدم اللبس ولو كان مذهب البصريين المنع الا بالابراز ولو ابرز لقيل غير ناظرين انتم إناه .
{ ولكن اذا دعيتم فادخلوا } ولو بلا اذن ان خلي البيت لمن يدعى للطعام في الوقت مخصوص وبالاذن لمن دعي وتأخر أو لم يخل البيت لذلك .
{ وإذا طعمتم } أكلتم .
{ فانتشروا } تفرقوا ولا تمكثوا ومن قال ذلك في قوم مخصوصين كانوا يدخلون بغير اذن في بيت رسول الله A وينظرون الطعام ويلبثون بعد الأكل قال هذا اللبث بعد الأكل خاص بهم وكذا الدخول الطعام وانتضاره فأبطل الله سبحانه ذلك .