فهرس الكتاب

الصفحة 5073 من 7680

{ وما كان لكم } أي ما جاز لكم .

{ أن تؤذوا رسول الله } في شيء ما ولو في تزوج امرأة من نسائه بعد وفاته وقيل قال ذلك بعض المنافقين وان رسول الله A أغير خلق الله والله أغير منه كما اشار الى تحريم ازاوجه على غيره بقوله:

{ ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا } بعد فراقه بالموت او بالطلاق وذلك داخل في عموم { وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله } ولكن نص عليه وخصه ايضاحا لأن الناس لا يفهمونه كذا ظهر لي ورأيت القاضي بعد ذلك قال ان قوله من بعده معناه ( من بعد ) موته او فراقه كما ظهر لي ولكن التي تزوجها ولم يدخل بها لموته او طلاقه لا يحرم نكاحها كما مر انه عقد على قتيلة بنت قيس ومات قبل الدخول بها وتزوجها عكمرة بن ابي جهل فاهتم ابو بكر بإحراق بيتها عليها فقال عم ما هي من امهات المؤمنين ما دخل بها ولا ضرب عليها الحجاب وما احق ما قاله عمر Bه لما ذكره ولكونها لو كانت من امهات المؤمنين لكانت من اهل الجنة فكيف يحرقها ويحرق بيتها وانما عليها التوبة ثم ظهر لي انها لو صح انها منهن وفعلت ذلك لم يمنعها كونها منهن عن الحد فرأى ابو بكر Bه حدها احراقا لا رجما كأنه شدد ولكن تبقى على الولاية ولا تموت الا تائبة قطعا ولكن ليست منهن .

وروي ايضا ان الاشعث بن قيس تزوج المستعيذة من النبي A وقد مر الخلف في المستعيذة فهم عمر برجمها وذلك في ايامه فأخبر بأنه A فارقها قبل ان يمسها فلم يرجمها تحريم نساء رسول الله صلى الله عليه ولسم تعظيم له حياء وميتا واعلمه بذلك ليخبر الناس ويطيب نفسا فان الغيرة لا يخلو منها نفس الرجل حتى ان من تفرط غيرته على زوجته او غيرها يتمنى لها الموت قبله مخافة ان تتزوج او تزني .

واشتد حب فتى لجارية وتنفس الصعداء وانتحب وعلا نحيبه شغفا ولم يزل به ذلك حتى قتلها مخافة ان تكون تحت يد غيره بعده .

قال جار الله وعن بعض الفقهاء ان الزوج الثاني في هدم الثلاث يجري مجرى العقوبة فصين رسول الله A عما يلاحظ ذلك .

{ إن ذلك كان عند الله عظيما } أي ان ذلكم المذكور من ايذائه وتزوج نسائه كان عند الله ذنبا عظيما وزاد مبالغة في الوعيد بقوله:

{ إن تبدوا } تظهروا .

{ شيئا } من نكاحهن .

{ أو تخفوه } في صدوركم .

{ فإن الله كان بكل شيء عليما } فيجازي به لما نزلت آية الحجاب قال الآباء والأبناء والمحارم ونحن ايضا يا رسول الله نكلم من وراء حجاب فنزل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت