فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 7680

حبى الله النبى مزيد فضل ... على فضل وكان به رءوفا

فأحيا أمه وكذا أباه ... لإيمان به فضلا منيفا

فلم فالإلهُ بذا قدير ... وإن كان الحديث به ضعيفا

انتهى كلام المدابغى ، وهو شافعى ، وما ذكره من نجاة أهل الفترة غير صحيح عندنا ، فإن الفترى لا يعذر في الشرك ويعذر فيما لم يصله من الشريعة ويدل لذلك مامر من الحديث في نزول الآية في سؤاله عن حال أبويه ، وقد صح أن رجلا قال: يا رسول الله أين موضع أبويك في النار؟ فقال: « إنهُ قريب من موضعك فيها » إلا أن يدعى أن هذا قبل إحيائهما وإيمانهما إن صح إحياؤهما . وقرأ غير نافع ويعقوب: ( ولا تسأل ) بضم التاء واللام ، وهو نفى معطوف على الحال قبله ، أى إنا أرسلناك بشيرًا ونذيرًا وغير مسئول عن أصحاب الجحيم ، فإنهم المسئولون عن أعمالهم لا أنت ، وقرأ عبدالله بن مسعود: ولن تُسأل بالبناء للمفعول والنصب وقراءة أبىِّ: وما تُسأل بالرفع والبناء للمفعول ، وهما قراءتان متناسبتان لقراءة الجمهور ، مقويتان لها ، وقرئ ( ولا تُسأل ) بالرفع والبناء للفاعل وهو نفى بمعنى النهى فتناسب قراءة نافع ويعقوب وتقويها ، أو نفى لفظا ومعنى عطفًا على الحال ، وعلى قراءة الجزم ولن ، وتأويل النفى بلا بالنهى تكون الجملة مستأنفة ، وعلى باقى القراءات معطوفة ، وكذا على غير تأويل النفى بالنهى ، والجحيم النار مطلقا ، وتطلق على إحدى طبقات النار ، وتطلق على المتأجج من النار ، وهو هنا أولى ، وقيل سميت جحيما لشدة جحمها ، والجحم شدة الحرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت