فهرس الكتاب

الصفحة 5191 من 7680

وعن ابن عباس في تفسير الآية كفى بالزهد علما ويقال ان فاتحة الزبور الحكمة خشية الله ولا يخفى ان العلم حيث ما ذكر في القرآن او السنة المراد به العلم النافع الذي تقارنه الخشية والتواضع والتخلق باخلاق الايمان وذكروا ان الآية نزلت في ابي بكر - Bه - وقد ظهرت عليه الخشية حتى عرفت فيه وان قلت هل بين الآية وما قبلها مناسبة ام لا قلت بينهما مناسبة وذلك انه ذكر آيات القدرة الدالة عليه فذكر ان العلم بها غير نافع ان لم تقارنه الخشية او لما ذكر ما دل على كمال القدرة ذكر انه انما يعرفه تلك الجلائل المعرفة التامة من يخشاه وقراء عمر بن عبد العزيز وقيل ابو حنيفة انما يخشى الله من عباده العلماء رفع الله ونصب العلماء اما على القلب اللفظي لظهور المعنى ككسر الزجاج الحجر برفع الزجاج ونصب الحجر واما على تضمين يخشى معنى يعظم اي انما يعظم الله العلماء واما على غيرهم فلا يعظمه ووجه ذلك ان المعظم يكون مهيبا ومخوفا منه .

{ ان الله عزيز } في ملكه معاقب لمن اصر على الطغيان لا يرده عنه راد .

{ غفور } للخاشي ويدل الغفران على الاثابة لأن من غفر له يثاب فذلك تعليل لوجوب الخشية الذي يدل عليه للمقام فكأنه قيل اخشوه لانه المعاقب المثيب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت