وعن ابن عباس في تفسير الآية كفى بالزهد علما ويقال ان فاتحة الزبور الحكمة خشية الله ولا يخفى ان العلم حيث ما ذكر في القرآن او السنة المراد به العلم النافع الذي تقارنه الخشية والتواضع والتخلق باخلاق الايمان وذكروا ان الآية نزلت في ابي بكر - Bه - وقد ظهرت عليه الخشية حتى عرفت فيه وان قلت هل بين الآية وما قبلها مناسبة ام لا قلت بينهما مناسبة وذلك انه ذكر آيات القدرة الدالة عليه فذكر ان العلم بها غير نافع ان لم تقارنه الخشية او لما ذكر ما دل على كمال القدرة ذكر انه انما يعرفه تلك الجلائل المعرفة التامة من يخشاه وقراء عمر بن عبد العزيز وقيل ابو حنيفة انما يخشى الله من عباده العلماء رفع الله ونصب العلماء اما على القلب اللفظي لظهور المعنى ككسر الزجاج الحجر برفع الزجاج ونصب الحجر واما على تضمين يخشى معنى يعظم اي انما يعظم الله العلماء واما على غيرهم فلا يعظمه ووجه ذلك ان المعظم يكون مهيبا ومخوفا منه .
{ ان الله عزيز } في ملكه معاقب لمن اصر على الطغيان لا يرده عنه راد .
{ غفور } للخاشي ويدل الغفران على الاثابة لأن من غفر له يثاب فذلك تعليل لوجوب الخشية الذي يدل عليه للمقام فكأنه قيل اخشوه لانه المعاقب المثيب .