{ ذلك } الايراث او الاصطفاء او السبق .
{ هو الفضل الكبير جنات } مبتدأ .
{ يدخلونها } خبر وقرأ ابو عمرو بضم الياء وفتح الخاء بناء للمفعول منا دخل بالهمزة وقرئ بجنات بالكسر نصبا على الاشتغال ويجوز ان يكون جنات بدلا من الفضل الكبير تنزيلا للسبب منزلة المسبب فان الاصطفاء أو السبق او الايراث سبب لدخول الجنة فسمي باسمها فانفهم وواو يدخلونها للأصناف الثلاثة بالقيد المذكور وهو قول ابي سعيد الخدري وعائشة وابن مسعود وكعب واسامة ابن زيد قالت عائشة وعكب يدخلوها كلهم ورب الكعبة .
قال ابن مسعود هذه الامة ثلث يدخلون الجنة بغير حساب وثلث يحاسبون حسابا يسيرا ثم يدخلونها وثلث يدخلون بذنوب عظام تابوا يقول الله D ما هؤلاء وهو اعلم بهم فتقول الملائكة مذنبون الا انهم لم يشركوا فيقول D ادخلوهم في سعة رحمتي وقرأ عمر الآية فقال قال رسول الله A سابقا سابق ومقتصدنا مقتصد وفي رواية الاحق ناج وظالمنا مفغور له وكذا ورى ابن مسعود واسامة انهم كلهم في الجنة وقيل عن رسول الله صلى عليه وسلم ان الظالم لنفسه بكثرة المعاصي اي ان مات تائبا يحبس بطول الحشر ثم يدخلونها ولك ان تقول الواو في يدخلونها لسابق والمقتصد ، واما الظالم فالكافر .
وعن جعفر بن زيد ان رجلا بلغه انه قال من أتى بيت المقدس لم يشخصه الا الصلاة فصلى ركعتين خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه قال فاتيت بيت المقدس فدخلت المسجد فصليت فيه ركعتين ثم قلت اللهم صل وحدتي وانس وحشتي وارحم غربتي وسق الي جليسا صالحا تنفعني به اذ جاء رجل فقام عند سارية فصلى ركعتين ثم جلس فقمت اليه ثم سلمت عليه ثم جلست فقلت من انت يرحمك الله فقال ابو الدرداء فقلت الله اكبر قال مالك يا عبد الله قلت بلغني ان من اتى هذا المسجد ان لم يشخصه الا الصلاة فيه فصلى فاتم ركعتين خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه قال الحديث كما بلغك قال فقلت فجئت الى هذا المسجد فصليت فيه ركعتين ثم قلت اللهم صلى وحدتي انس وحشتي وارحم غربتي وسق الي جليسا صالحا ينفعني فقال انا احق بالحمد منك اذ شكرني الله في دعوتك وجعلني ذلك الجليس الصالح لا جرم لاحدثك بحديث سمعته من رسول الله A لم احدث به احدا قبلك ولا احدث به احدا بعدك