فهرس الكتاب

الصفحة 5509 من 7680

« ان هذه الرؤية حق فارسموها وتعلموها وادرسوها . »

قلت: مذهبنا نحن الاباضية أنه تعالى لا يرى في الدنيا ولا في الآخرة ولا في اليقظة ولا في المنام والحديث من موضوعات الكاذبين كيف يريه الله نفسه وهو نهانا عن التشبيه منزه عنه وعن المخبأ والصورة وهو لا تدركه الأبصار ولو رآه كان في رؤيته تشبيه بالخلق في إدراكه وإحاطة الجهات وكذا يلزم من المخبأ إحاطة الجهات به وخلو الأماكن عنه وإن صح الحديث قدر مضاف أي أتاني رسول ربى وهو ملك والملك يجوز وصفه بالصورة دون الله لأن التصوير التركيب والله هو المصور لغيره ففي أحسن صورة متعلق أتاني أو بمحذوف حال من الرسول محذوف ويجوز تعليقه بمحذوف حال من ياء أتاني أي حال كوني في أحسن صورة زاده الله جمالًا وحسنًا وقت مجئ الرسول وتغير لشدة الوحى وإن جعل في أحسن صورة بمعنى أحسن صفة من الأنعام عليه فجايز ويمتنع وصفه بالمخبأ وأما يده فالضمير للرسول المحذوف والملك يوصف باليد والفم والأنف ونحوهما مما لا بشاعة فيه لكنها من نور وتعالى الله عنها وعن المس نعم يوصف باليد بمعنى النعمة والرحمة كما يوصف بها بمعنى القوة ولا يوصف بالبرد والحر هذا واختصام الملأ في أي الكفارات والدرجات فضل وسميت كفارات لأنها تكفر الذنوب وهي سبب التكفير والمكفر حقيقة هو الله ويلزم من فعلها التكفير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت