فهرس الكتاب

الصفحة 5567 من 7680

وقال ابن مسعود: سبب في السماء بالمشرق والمغرب فأرواح الموتى وأرواح الأحياء إلى ذلك السبب فتتعلق نفس الميت بنفس الحي فإذا أذن لهذه الحياة بالانصراف إلى جسدها لتستكمل رزقها إلى فناء أجلها أمسكت النفس الميتة وأرسلت الأخرى إلى أجل مسمى أي إلى منتهى أجلها .

وروي هذا عن ابن عباس وقال: إنما الإرسال من الإمساك وقيل معناه يقبض عن تصرف الأرواح مع بقائها في الأجساد فيمسك المقتضي أجلها بإزالة حق بقائها ويرسل الأخرى بإعادة تصرفها .

وقال ابن جبير: يقبض أرواح الأموات عند الموت وأرواح الأحياء عند النوم فيتعارفون ما شاء الله فيمسك أرواح الموتى ويرسل أرواح الأحياء . والتوفيه مأخوذة من توفية العدد أي يقبض أرواحكم أجمعين .

وعن رسول الله A: « إذا آوى أحدكم إلى فراشه فليأخذ داخلة إزاره فلينفض بها فراشه وليسم الله ، فإنه لا يعلم ما خلفه بعد على فراشه ، فإذا أراد أن يضطجع ، فليضطجع على شقه الأيمن ، وليقل: سبحانك ربي ، وضعت جنبي ، وبك أرفعه إن أمسكت نفسي فاغفر لها ، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين » .

وعن جابر بن عبدالله Bه عن النبي A: « إذا آوى الرجل إلى فراشه ابتدره ملك وشيطان فيقول الملك اختم بخير ويقول الشيطان اختم بشر فإن ذكر الله ثم نام بات والملك يكلؤه فإن استيقظ قال الملك افتح بخير وقال الشيطان افتح بشر قال الحمد لله الذي رد إليّ نفسي ولم يمتها في منامها الحمد لله الذي يمسك السموات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده أنه كان حليمًا غفورًا الحمد لله الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه إن الله بالناس لرؤوف رحيم الحمد لله الذى يحيى الموتى وهو على كل شيء قدير فإن وقع من سريره فمات دخل الجنة » .

وقال A: « من قال حين يأوى إلى فراشه لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ، الله أكبر غفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر أو غفرت خطاياه » شك الراوي .

وقال A: « من آوى إلى فراشه طاهرًا يذكر الله حتى يدركه النعاس لم ينقلب ساعة من الليل يسأل الله شيئًا من خير الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه » .

وقرأ حمزة والكسائى بضم القاف وكسر الضاد بباء مفتوحة ورفع الموت { إِنَّ فِى ذَلِكَ } المذكور من التوفية والإمساك والإرسال { لآيَاتٍ } علامات على كمال قدرته وحكمه وشمول رحمته حيث لا تعطل في إمساك ومما تمسك وإرسال أو علامات عليا لبعث ولا قادر على ذلك سواه { لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } في كيفية تعلق النفس بالبدن وخروجها عنه وهو حي وخروجها عنه وهو ميت وإرسالها إلى الأجل وما يحكم به من السعادة والشقاوة أو في البعث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت