فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 7680

وحرف الحلق والذلق في الكلام ، ومن الأربعة شعر سبعة حروف من الحروف التيى تجوز زيادتها التى يجمعها قولك: سألتمونيها ، أو قولك: أمان وتسهيل ، أو قولك: اليوم ننساه ، والموجود منها في الأربعة عشر: الهمزة واللام ، والميم والهاء ، والياء والسين والنون ، وفى ذلك تنبيه على أن أبنية الاسم المزيد فيه المركب في كلامهم لا تجاوز سبعة ، وتلك الأربعة شعر أكثر ذكرًا في القرآن ، وأيضًا هى أن أنصاف أجناس الحروف وثلثاها ، وباقى الحروف أنصاف وثلث فقط ، على ما رأيت ، وبعض تلك الأربعة شعر في الفواتح مفردة وهى: ( ص ، ق ، ن ) وبعضها ثنائية وهى: ( طه ، طس ، يس ، حم ) وبعضها ثلاثية وهى: ( الم والر وطسم ) ورباعية وهى ( المص والر ) وبعضها خماسية وهى: ( كهيعص وحمعسق ) وفى ذلك تنبيه على أن منتهى الاسم المجرد عن الزوائد في كلامهم خمسة أحرف ، وأقله حرف ، وأن المتحدى به مركب من كلماتهم التى أصولها كلمات مفردة ومركبة من حرفين فصاعدًا إلى الخمسة ، وذكر الثلاثة المفردة في ثلاث صور ، لأنها توجد في الأقسام الثلاثة: الاسم والفعل والحرف ، وذكر أربع ثنائيات في تسع سور ، وذلك لأن الثنائى يكون حرفًا بلا حذف كبل ، وفى الفعل بحذف كقل ، وفى الاسم بلا حذف كمن فتح الميم ، وبالحذف كأخ ، وأول الثنائى مفتوح أو مكسور أو مضموم ، وكل منهن فعل أو حرف أو اسم ، فذلك تسعة من ضرب ثلاثة في ثلاثة ، فالاسم كمن وإذ ذو ، والفعل كخف وبع وقل ، والحرف كبل ، ومن بكسر الميم ، وهذا إذا جرت ما بعدها ، وذكر ثلاث ثلاثيات ، وهى { الم والر وطسم } لمجيئها في الأقسام الثلاثة ، الاسم والفعل والحرف في ثلاث عشر سورة { الم } البقرة ، و { الم } آل عمران ، و { الم } العنكبوت ، و { الم } الروم ، و { الم } لقمان ، و { الم } السجدة ، و { الر } يونس ، و { الر } هود ، و { الر } يوسف ، و { الر } إبراهيم ، و { الر } الحجر ، و { طسم } الشعراء ، و { طسم } القصص ، وفى ذلك تنبيه على أن أصول الأوزان المستعملة ثلاثة عشر ، للأسماء عشرة وللأفعال ثلاثة ، وذكر رباعيين وخماسيين تنبيهًا على أن لكل منها أصلا كجعفر وسفرجل ، وملحقًا كقردد وهو المكان الغليظ المرتفع ، وجحنفل بجيم فحاء مهملة فنون ففاء فلام ، وهو الغليظ الشفة ، وتقدمت علة تفريقها في السور وعدم جمعها في أول القرآن ، ويجوز أن تكون قد فرقت للفائدة المذكورة في كل قسم من المفردة والثنائية والثلاثية والرباعية والخماسية ، ولا يقال ماذكر من أوصاف الحروف وأقسم الأبنية ، والكلمات وأحوالها اصطلاحات مستحدثة ، فكيف يقال إنها مقصودة بالقرآن ، لأنا نقول الاصطلاحات الأسامى لا المعانى المرادة بها وهى المقصودة ، ولأن ما ذكرناه مناسبات يمكن أن تقصد بالقرآن والله أعلم .

ثم إن جلت تلك الفواتح أبعاد كلمات أو أصواتًا منزلة منزلة حرف التنبيه لم يكن لها محل من الإعراب ، كالجمل المبدأة ، والمفردات المعددة ، وكذا قيل لامح لها إذا قلنا لا يعلم معانيها إلا الله ، وهو مشكل ، لأنه يحتمل أن يكون معناها بحيث يكون لها محل ، ولأنه يحتمل أن يكون المعنى أقل { الم } أو هذه { الم } مع تسليم عدمه المعرفة بمعناه ، فتكون معرفة ، وإن جعلتها أسماء الله تعالى أو القرآن أو السورة فهى خبر أو مبتدأ أو مجرورة بحرف قسم مقدر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت